كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

مُنْتَقِلٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُنْتَقِل فِي اللُّغَةِ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْفِعْل " انْتَقَل "؛ وَالاِنْتِقَال: التَّحَوُّل.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَيَخْتَصُّ الْبَحْثُ هُنَا بِتَحَوُّل الْكَافِرِ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ؛ أَمَّا الاِنْتِقَال مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَحَوُّلٌ ف 7 - 9) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمُرْتَدُّ:
2 - مِنْ مَعَانِي الْمُرْتَدِّ فِي اللُّغَةِ الرَّاجِعُ عَنِ الشَّيْءِ؛ وَالرِّدَّةُ الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ (1) .
وَالْمُرْتَدُّ شَرْعًا: هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ (2) .
__________
(1) المصباح المنير.
(2) قواعد الفقه للبركتي.
وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَ الْمُنْتَقِل وَالْمُرْتَدِّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَرَجَ عَنْ دِينِهِ؛ إِلاَّ أَنَّ الْمُرْتَدَّ خَرَجَ مِنْ دِينِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِل؛ وَالْمُنْتَقِل خَرَجَ مِنَ الْبَاطِل إِلَى الْبَاطِل.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُنْتَقِل:
الدِّينُ الَّذِي يُقَرُّ عَلَيْهِ الْمُنْتَقِل
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الدِّينِ الَّذِي يُقَرُّ عَلَيْهِ الْمُنْتَقِل إِلَى عِدَّةِ آرَاءٍ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تُقْبَل الْجِزْيَةُ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ؛ وَوَثَنِيٍّ عَجَمِيٍّ.
كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْتَقَل وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِنْ دِينِهِ إِلَى دِينٍ آخَرَ غَيْرِ الإِْسْلاَمِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى الْعَوْدِ لِلدِّينِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ (1) .
وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ رِوَايَةً: أَنَّ الْمُنْتَقِل يُقْتَل لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعَهْدِ الَّذِي انْعَقَدَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يُسْلِمَ (2) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ - اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْبُهُوتِيُّ - إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْتَقَل كِتَابِيٌّ إِلَى دِينٍ آخَرَ مِنْ أَهْل
__________
(1) تبيين الحقائق 3 / 277، وحاشية ابن عابدين 3 / 285، ومواهب الجليل 3 / 380 - 381، وحاشية الدسوقي 4 / 308.
(2) عقد الجواهر الثمينة 2 / 54.

الصفحة 94