كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 40)

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَصِيرٌ فِيهِ يَدْفِنُهُ فِي التُّرَابِ وَلاَ يَتْرُكُهُ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْبَصْقَ فِي أَرْضِ الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ مَعَ حَكِّهِ. وَعَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّهُ قَال: إِنْ كَانَ مُحْصِبًا فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، وَتَحْتَ قَدَمِهِ وَيَدْفِنُهُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِهِ فَلاَ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ بِحَالٍ: سَوَاءٌ كَانَ مَعَ نَاسٍ أَوْ وَحْدَهُ (2) .

نَخِيلٌ

انْظُرْ: زَكَاة
__________
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 110، وَانْظُرْ مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 202.
(2) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 203.
نَدْبٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - النَّدْبُ بِفَتْحِ النُّونِ مَصْدَرٌ لِفِعْل نَدَبَ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ إِلَى الْفِعْل: وَمِنْهُ نَدْبُ الْمَيِّتِ، بِمَعْنَى: تَعْدِيدُ مَحَاسِنِهِ (1) .
وَالنَّدْبُ فِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ: هُوَ مَأْمُورٌ لاَ يَلْحَقُ بِتَرْكِهِ ذَمٌّ مِنْ حَيْثُ تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى بَدَلٍ، وَقِيل: هُوَ مَا فِي فِعْلِهِ ثَوَابٌ، وَلاَ عِقَابَ فِي تَرْكِهِ (2) .
وَقِيل هُوَ: خِطَابٌ بِطَلَبِ فِعْلٍ غَيْرِ كَفٍّ يَنْتَهِضُ فِعْلُهُ سَبَبًا لِلثَّوَابِ، وَيُسَمَّى مَنْدُوبًا (3) .
2 - وَعَلَى هَذَا: فَالْمَنْدُوبُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالتَّطَوُّعُ وَالنَّفْل وَالْمُرَغَّبُ فِيهِ: أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ.
وَسُمِّيَ مَنْدُوبًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ الشَّارِعَ نَدَبَ إِلَيْهِ
__________
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير.
(2) رَوْضَة النَّاظِر 1 / 112، 131 وَبِهَامِشِهِ نُزْهَة الْخَاطِر ط مَكْتَبَة الْمَعَارِفِ بِالرِّيَاضِ.
(3) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي.

الصفحة 127