كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 40)

نَذْرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - النَّذْرُ لُغَةً: هُوَ النَّحْبُ، وَهُوَ مَا يَنْذِرُهُ الإِْنْسَانُ فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْبًا وَاجِبًا، يُقَال: نَذَرَ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ كَذَا، يَنْذِرُ، وَيَنْذُرُ، نَذْرًا وَنُذُورًا، كَمَا يُقَال: أُنْذِرُ وَأَنْذِرُ نَذْرًا، إِذَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ شَيْئًا تَبَرُّعًا، مِنْ عِبَادَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (1) .
وَالنَّذْرُ اصْطِلاَحًا: إِلْزَامٌ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْقَوْل شَيْئًا غَيْرَ لاَزِمٍ عَلَيْهِ بِأَصْل الشَّرْعِ (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْفَرْضُ:
2 - مِنْ مَعَانِي الْفَرْضِ فِي اللُّغَةِ: الإِْيجَابُ، يُقَال: فَرَضَ الأَْمْرَ: أَوْجَبَهُ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ:
__________
(1) لِسَان الْعَرَبِ، وَالْمِصْبَاح الْمُنِير.
(2) كَشَّاف الْقِنَاع عَنْ مَتْن الإِْقْنَاع 6 / 273، وَالشَّرْح الصَّغِير 2 / 249، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 4 / 354، وَالاِخْتِيَار 4 / 76 - 77، وَالْبَدَائِع 5 / 82.
كَتَبَهُ عَلَيْهِ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُثَابُ الشَّخْصُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْفَرْضِ: أَنَّ النَّذْرَ أَوْجَبَهُ الشَّخْصُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْفَرْضُ وَجَبَ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ.

ب - التَّطَوُّعُ:
3 - التَّطَوُّعُ فِي اللُّغَةِ: التَّبَرُّعُ، يُقَال تَطَوَّعَ بِالشَّيْءِ تَبَرَّعَ بِهِ (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ طَاعَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ (4) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ أَنَّ النَّذْرَ فِيهِ الْتِزَامٌ بِالْفِعْل، بِخِلاَفِ التَّطَوُّعِ فَلاَ الْتِزَامَ فِيهِ.

ج - الْيَمِينُ:
4 - مِنْ مَعَانِي الْيَمِينِ فِي اللُّغَةِ: الْحَلِفُ. لأَِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ (5) .
وَالْيَمِينُ اصْطِلاَحًا: تَحْقِيقُ أَمْرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ، مَاضِيًا كَانَ أَوْ مُسْتَقْبَلاً، نَفْيًا أَوْ إِثْبَاتًا، مُمْكِنًا أَوْ
__________
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير، وَالْمُعْجَم الْوَسِيط.
(2) الْجُمَل عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ 1 / 102، وَكَشَّاف الْقِنَاع 1 / 83.
(3) الْمِصْبَاح الْمُنِير.
(4) كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 411.
(5) الْمِصْبَاح الْمُنِير.

الصفحة 136