كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 40)

بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ، لأَِنَّهُ يُتَّهَمُ فِي مِيرَاثِهِ وَيُحَدُّ وَلاَ يَرِثُهُ. 27 - وَإِذَا اسْتَلْحَقَ مَيِّتًا وَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ - بِالْكَسْرِ - الْمُسْتَلْحَقَ - بِالْفَتْحِ - إِنْ وَرِثَهُ أَيِ الْمُسْتَلْحَقَ - بِالْفَتْحِ - ابْنٌ، قَال الْحَطَّابُ: ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ إِنَّمَا هُوَ فِي إِرْثِهِ مِنْهُ. وَأَمَّا نَسَبُهُ فَلاَحِقٌ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ ابْنٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ. وَإِنِ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ شَخْصًا وَارِثًا غَيْرَ وَلَدٍ لِمُسْتَلْحِقِهِ - بِالْكَسْرِ - كَأَخٍ وَعَمٍّ وَأَبٍ وَأُمٍّ، فَلاَ يَثْبُتُ نَسَبُهُ لَهُ، وَلاَ يَرِثُ الْمُسْتَلْحَقُ - بِالْفَتْحِ - الْمُسْتَلْحِقَ - بِالْكَسْرِ - إِنْ وُجِدَ وَارِثٌ لِلْمُسْتَلْحِقِ - بِالْكَسْرِ -، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَارِثٌ فَفِي إِرْثِهِ خِلاَفٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: فَالْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لاَ إِرْثَ بِإِقْرَارٍ، وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الإِْرْثُ بِالإِْقْرَارِ، وَعَزَاهُ الْبَاجِيُّ لِمَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ.
وَخَصَّ الْخِلاَفَ فِي إِرْثِ الْمُقَرِّ بِهِ مِنَ الْمُقِرِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ بِمَا إِذَا لَمْ يَطُل الإِْقْرَارُ بِالْوَارِثِ، وَأَمَّا مَعَ الطُّول فَلاَ خِلاَفَ عِنْدَهُ فِي الإِْرْثِ بِهِ لِدَلاَلَتِهِ عَلَى صِدْقِهِ، قَال اللَّخْمِيُّ، إِنْ قَال: هَذَا أَخِي، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذُو نَسَبٍ ثَابِتٍ يَرِثُهُ فَقِيل: الْمَال لِبَيْتِ الْمَال، وَقِيل: الْمُقَرُّ لَهُ أَوْلَى وَهَذَا أَحْسَنُ، لأَِنَّ لَهُ
بِذَلِكَ شُبْهَةٌ.
وَلَوْ كَانَ الإِْقْرَارُ فِي الصِّحَّةِ وَطَالَتِ الْمُدَّةُ وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ يَقُول كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلآْخَرِ: أَخِي، أَوْ يَقُول: هَذَا عَمِّي، وَيَقُول الآْخَرُ: ابْنُ أَخِي، وَمَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنُونَ وَلاَ أَحَدَ يَدَّعِي بُطْلاَنَ ذَلِكَ لَكَانَ حَوْزًا.
وَإِنْ أَقَرَّ عَدْلاَنِ مِنْ وَرَثَةِ مَيِّتٍ - كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ - بِثَالِثٍ مُسَاوٍ لَهُمَا فِي الاِسْتِحْقَاقِ كَابْنٍ أَوْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْمِيرَاثُ مِنَ الْمَيِّتِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ غَيْرُ عَدْلَيْنِ فَلاَ يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ، وَهُوَ كَذَلِكَ إِجْمَاعًا.
وَإِنْ أَقَرَّ عَدْلٌ وَاحِدٌ يَحْلِفُ الْمُقَرُّ بِهِ مَعَهُ أَيِ الْعَدْل الْمُقِرُّ، وَيَرِثُ الْمَيِّتُ مَعَ الْمُقِرِّ، وَالْحَال لاَ نَسَبَ ثَابِتٌ لَهُ بِإِقْرَارِ الْعَدْل وَحَلِفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُقِرُّ عَدْلاً فَحِصَّةُ الشَّخْصِ الْمُقِرِّ بِوَارِثٍ كَالْمَال الْمَتْرُوكِ أَيْ كَأَنَّهَا جَمِيعُ التَّرِكَةِ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ بِهِ، فَإِنْ كَانَا وَلَدَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ وَكَذَّبَهُ أَخُوهُ فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ النِّصْفُ فَيُقَدَّرُ أَنَّهُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ وَيُقْسَمُ عَلَى الثَّلاَثَةِ فَيَنُوبُ الْمُقَرُّ بِهِ ثُلُثَهُ فَيَأْخُذُهُ وَثُلُثَاهُ لِلْمُقِرِّ، وَإِنْ قَال أَحَدُ عَاصِبِي مَيِّتٍ لِشَخْصٍ ثَالِثٍ: هَذَا أَخِي وَأَنْكَرَهُ أَخُوهُ ثُمَّ أَضْرَبَ الْمُقِرُّ عَنْ إِقْرَارِهِ لِهَذَا الثَّالِثِ وَقَال لِشَخْصٍ آخَرَ رَابِعٍ: بَل هَذَا أَخِي، فَلِلْمُقَرِّ بِهِ الأَْوَّل نِصْفُ

الصفحة 244