كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 40)
نُعَاسٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - النُّعَاسُ فِي اللُّغَةِ: أَوَّل النَّوْمِ أَوِ النَّوْمُ الْقَلِيل، يُقَال: نَعَسَ نَعْسًا وَنَعَسًا وَنُعَاسًا: فَتَرَتْ حَوَاسُّهُ فَقَارَبَ النَّوْمَ فَهُوَ نَاعِسٌ، وَنَعْسَانُ قَلِيلَةٌ، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ (1) .
وَقَال الأَْزْهَرِيُّ: حَقِيقَةُ النُّعَاسِ السِّنَةُ مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ، وَمِنْ عَلاَمَاتِ النُّعَاسِ: سَمَاعُ كَلاَمِ الْحَاضِرِينَ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهُ (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - النَّوْمُ:
2 - النَّوْمُ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ ضِدُّ الْيَقَظَةِ فَتْرَةُ رَاحَةٍ لِلْبَدَنِ وَالْعَقْل تَغِيبُ خِلاَلَهَا الإِْرَادَةُ وَالْوَعْيُ
__________
(1) الأَْنْفَال / 11
(2) لِسَان الْعَرَبِ، وَالْقَامُوس الْمُحِيط، وَالْمُعْجَم الْوَسِيط
(3) الْمُفْرَدَات فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 2 / 56
جُزْئِيًّا أَوْ كُلِّيًّا، وَتَتَوَقَّفُ الْوَظَائِفُ الْبَدَنِيَّةُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ، تَتَعَطَّل مَعَهَا الْقُوَى بِسَبَبِ تَرَقِّي الْبُخَارَاتِ إِلَى الدِّمَاغِ (1) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النُّعَاسِ وَالنَّوْمِ قَال زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: إِنَّ النَّوْمَ فِيهِ غَلَبَةٌ عَلَى الْعَقْل بِسُقُوطِ الْحَوَاسِّ، وَالنُّعَاسَ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا فِيهِ فُتُورُ الْحَوَاسِّ (2) .
ب - الإِْغْمَاءُ:
3 - الإِْغْمَاءُ فِي اللُّغَةِ: فَقْدُ الْحِسِّ وَالْحَرَكَةِ لِعَارِضٍ (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: آفَةٌ فِي الْقَلْبِ أَوِ الدِّمَاغِ تُعَطِّل الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ وَالْمُحَرِّكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَقْل مَغْلُوبًا (4) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النُّعَاسِ وَالإِْغْمَاءِ: أَنَّ الإِْغْمَاءَ يُعَطِّل الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ وَالْمُحَرِّكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا؟ وَأَمَّا النُّعَاسُ فَإِنَّهُ لاَ يُعَطِّل الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ وَالْمُحَرِّكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا يَمْنَعُ مِنْ سَمَاعِ كَلاَمِ النَّاسِ.
__________
(1) الْمُعْجَم الْوَسِيط، وَالْمِصْبَاح الْمُنِير، وَلِسَان الْعَرَبِ، وَالْمُفْرِدَاتِ لِلرَّاغِبِ، وَالتَّعْرِيفَات للجرجاني.
(2) أَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 56، وَحَاشِيَة الشَّرْقَاوِي 1 / 70
(3) الْمُعْجَم الْوَسِيط
(4) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 297، 2 / 422، وَمَرَاقِي الْفَلاَح بِحَاشِيَةٍ الطحطاوي ص 50، التَّقْرِير وَالتَّحْبِير 2 / 179.
الصفحة 373