كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 40)

تَعَالَى لأَِنَّ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي خَلْقِهِ بِمَا شَاءَ، لأَِنَّهُمْ مِلْكُهُ (1) .
وَمِمَّا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ مَا كَانَ عَلَى صُورَةِ النَّعْيِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَفِي صِفَتِهِ أَوْرَدَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَال: قُلْتُ لإِِبْرَاهِيمَ: أَكَانُوا يَكْرَهُونَ النَّعْيَ؟ قَال نَعَمْ قَال ابْنُ عَوْنٍ: كَانُوا إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُل رَكِبَ رَجُلٌ دَابَّةً ثُمَّ صَاحَ فِي النَّاسِ: أَنْعِي فُلاَنًا (2) .
__________
(1) مَطَالِب أُولِي النُّهَى للرحيباني 1 / 842 - 925 نَقْلاً عَنِ الْفُصُول، وَزَادَ الْمَعَاد لاِبْن الْقَيِّمِ 1 / 528، وَفَتْح الْبَارِي 3 / 93، وَالْمَجْمُوع شَرْح الْمُهَذَّبِ لِلنَّوَوِيِّ 5 / 215 - 216.
(2) الصِّحَاح لِلْجَوْهَرِيِّ، وَالنِّهَايَةَ لاِبْنِ الأَْثِيرِ مَادَّة (نَعْي) ، وَفَتْح الْبَارِي 3 / 453.
نَفَاذٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - النَّفَاذُ لُغَةً: مِنْ نَفَذَ السَّهْمُ نُفُوذًا مِنْ بَابِ قَعَدَ: خَرَقَ الرَّمْيَةَ وَخَرَجَ مِنْهَا، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ. وَنَفَذَ الأَْمْرُ نُفُوذًا وَنَفَاذًا: مَضَى، وَأَمْرُهُ نَافِذٌ أَيْ مَاضٍ مُطَاعٌ.
وَالنَّفَاذُ: جَوَازُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ وَالْخُلُوصُ مِنْهُ كَالنُّفُوذِ، وَأَنْفَذَ الأَْمْرَ: قَضَاهُ (1) .
وَاصْطِلاَحًا: تَرَتُّبُ أَثَرِ التَّصَرُّفِ الصَّحِيحِ فِي الْحَال (2) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْجَازَةُ:
2 - الإِْجَازَةُ فِي اللُّغَةِ مِنْ جَازَ الْمَكَانَ يَجُوزُهُ جَوْزًا وَجَوَزًا: سَارَ فِيهِ وَأَجَازَهُ - بِالأَْلِفِ - قَطَعَهُ، وَأَجَازَهُ أَنْفَذَهُ (3) . .
__________
(1) لِسَان الْعَرَبِ، وَالْقَامُوس الْمُحِيط
(2) دُرَر الْحُكَّام شَرْح مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ العدلية 1 / 95
(3) الْمِصْبَاح الْمُنِير، وَلِسَان الْعَرَبِ

الصفحة 381