كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ لاَ نَسَبِيَّةٌ وَلاَ سَبَبِيَّةٌ فَالْوِلاَيَةُ لِلأُْمِّ عِنْدَ الإِْمَامِ وَمَعَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي الأَْصَحَّ، وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَالْعَمَل عَلَيْهِ، وَقَال مُحَمَّدٌ: لَيْسَ لِغَيْرِ الْعَصَبَاتِ وِلاَيَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْحَاكَمِ، ثُمَّ لأُِمِّ الأَْبِ، ثُمَّ لِلْبِنْتِ، ثُمَّ لِبِنْتِ الاِبْنِ، ثُمَّ لِبِنْتِ الْبِنْتِ، ثُمَّ لِبِنْتِ ابْنِ الاِبْنِ، ثُمَّ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الْفُرُوعِ وَإِنْ سَفَلُوا، ثُمَّ لِلْجَدِّ الْفَاسِدِ، ثُمَّ لِلأُْخْتِ لأَِبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ لِلأُْخْتِ لأَِبٍ، ثُمَّ لِوَلَدِ الأُْمِّ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى سَوَاءٌ، ثُمَّ لأَِوْلاَدِ الأُْخْتِ الشَّقِيقَةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، ثُمَّ لِذَوِي الأَْرْحَامِ: الْعَمَّاتِ، ثُمَّ الأَْخْوَال، ثُمَّ الْخَالاَتِ، ثُمَّ بَنَاتِ الأَْعْمَامِ، وَبِهَذَا التَّرْتِيبِ أَوْلاَدُهُمْ، فَيُقَدَّمُ أَوْلاَدُ الْعَمَّاتِ، ثُمَّ أَوْلاَدُ الأَْخْوَال، ثُمَّ أَوْلاَدُ الْخَالاَتِ، ثُمَّ أَوْلاَدُ بَنَاتِ الأَْعْمَامِ.
ثُمَّ تَكُونُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ لِمَوْلَى الْمُوَالاَةِ وَهُوَ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ أَبُو الصَّغِيرَةِ وَوَالاَهُ لأَِنَّهُ يَرِثُ فَتَثْبُتُ لَهُ وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ إِذَا كَانَ الأَْبُ مَجْهُول النَّسَبِ وَوَالاَهُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَنَى يَعْقِل عَنْهُ، وَإِنْ مَاتَ يَرِثُهُ.
ثُمَّ لِلسُّلْطَانِ، ثُمَّ لِقَاضٍ نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ فِي مَنْشُورِهِ، ثُمَّ لِنُوَّابِ الْقَاضِي إِنْ فُوِّضَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُفَوَّضْ إِلَيْهِ التَّزْوِيجُ فَلَيْسَ لِنَائِبِهِ ذَلِكَ.
وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَصِيٌّ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَ مُطْلَقًا وَإِنْ أَوْصَى إِلَيْهِ الأَْبُ بِذَلِكَ
عَلَى الْمَذْهَبِ. نَعَمْ لَوْ كَانَ قَرِيبًا أَوْ حَاكِمًا يَمْلِكُهُ بِالْوِلاَيَةِ (1) .
93 - وَرَتَّبَ الْمَالِكِيَّةُ الأَْوْلِيَاءَ غَيْرَ الْمُجْبِرِينَ فِي النِّكَاحِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي التَّقْدِيمِ بِحَسَبِ هَذَا التَّرْتِيبِ هَل هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ أَنَّ التَّقْدِيمَ بِذَلِكَ التَّرْتِيبِ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ، وَقِيل إِنَّهُ مَنْدُوبٌ.
وَقَالُوا: يُقَدَّمُ عِنْدَ وُجُودِ مُتَعَدِّدٍ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ ابْنٌ لِلْمَرْأَةِ فِي الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَ الاِبْنُ مِنْ زِنًا كَمَا إِذَا ثُيِّبَتْ بِنِكَاحٍ ثُمَّ زَنَتْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى الأَْبِ، وَأَمَّا إِذَا ثُيِّبَتْ بِزِنًا وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ فَإِنَّ الأَْبَ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ، لأَِنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مُجْبَرَةٌ لِلأَْبِ - ثُمَّ بَعْدَ الاِبْنِ ابْنُهُ، وَلَوْ عَقَدَ الأَْبُ مَعَ وُجُودِ الاِبْنِ وَابْنِهِ جَازَ عَلَى الاِبْنِ وَلاَ ضَرَرَ، ثُمَّ أَبٌ لِلْمَرْأَةِ - أَيْ شَرْعِيٌّ، وَأَمَّا أَبُو الزِّنَا فَلاَ عِبْرَةَ بِه - ثُمَّ أَخٌ شَقِيقٌ أَوْ لأَِبٍ - أَمَّا الأَْخُ لأُِمٍّ فَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَ لَهُ وِلاَيَةٌ عَامَّةٌ - ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَل وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ تَقْدِيمِ الأَْخِ وَابْنِهِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا، ثُمَّ جَدٌّ لأَِبٍ، ثُمَّ عَمٌّ لأَِبٍ، فَابْنُهُ، فَجَدُّ أَبٍ، فَعَمُّهُ أَيْ عَمُّ الأَْبِ، فَابْنُهُ.
وَيُقَدَّمُ مِنْ كُل صِنْفٍ الشَّقِيقُ عَلَى الَّذِي لِلأَْبِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ، وَالْمُخْتَارُ
__________
(1) الدر المحتار ورد المحتار 2 / 311، 312.

الصفحة 276