كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)

لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: لاَ تُنْكَحُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا " (1) ، وَالصَّغِيرَةُ لاَ إِذْنَ لَهَا بِحَالٍ، وَلَيْسَ لِسَائِرِ الأَْوْلِيَاءِ وَلاَ لِلْحَاكِمِ تَزْوِيجُهَا، وَلِسَائِرِ الأَْوْلِيَاءِ تَزْوِيجُ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا، وَلَهَا إِذْنٌ صَحِيحٌ مُعْتَبَرٌ نَصًّا، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ (2) ، وَمَعْنَاهُ: فِي حُكْمِ الْمَرْأَةِ، وَلأَِنَّهَا تَصْلُحُ بِذَلِكَ لِلنِّكَاحِ وَتَحْتَاجُ إِلَيْهِ، أَشْبَهَتِ الْبَالِغَةَ (3) .
وَقَالُوا: حُكْمُ تَزْوِيجِ صَبِيٍّ صَغِيرٍ بِالْوَصِيَّةِ حُكْمُ تَزْوِيجِ الأُْنْثَى بِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ (4) ، فَلِوَصِيِّ الأَْبِ أَنْ يُزَوِّجَ الْغُلاَمَ قَبْل بُلُوغِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْغُلاَمُ عَاقِلاً أَوْ مَجْنُونًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْجُنُونُ مُسْتَدَامًا أَوْ طَارِئًا (5) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (يَتِيم) .

نِكَاحُ الرَّقِيقِ:
113 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّقِيقِ
__________
(1) حديث: " أن قدامة بن مظعون - رضي الله عنه - زوج ابنة أخيه. . . ". أخرجه الدارقطني في السنن (3 / 230 - ط دار المحاسن) .
(2) حديث: " حديث إذا بلغت الجارية تسع. . .) . سبق تخريجه (ت 90)
(3) كشاف القناع 5 / 46.
(4) الإنصاف 8 / 87.
(5) المغني 6 / 449.
- ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى - أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ، لأَِنَّ فِي هَذَا صَوْنًا لِلرَّقِيقِ عَنِ الزِّنَا، وَحِفْظًا لِمَال السَّيِّدِ مِنَ النَّقْصِ أَوِ التَّلَفِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ (1) } قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلاَ يَجِبُ إِلاَّ عِنْدَ الطَّلَبِ، وَالأَْصْل أَنَّ وِلاَيَةَ تَزْوِيجِ الرَّقِيقِ لِمَالِكِهِ.
وَتَفْصِيل نِكَاحِ الرَّقِيقِ، وَإِعْفَافِهِ، وَوِلاَيَةِ إِنْكَاحِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (رق ف 25، 48، 73 - 99) .

إِنْكَاحُ الْفُضُولِيِّ:
114 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِنْكَاحِ الْفُضُولِيِّ فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (فُضُولِيّ ف 8) .

نِكَاحُ السَّفِيهِ:
115 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى صِحَّةِ نِكَاحِ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِلسَّفَهِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ إِذْنِ الْوَلِيِّ لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَفِهَ ف 22) .

ثَالِثًا: الإِْشْهَادُ عَلَى النِّكَاحِ:
116 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الإِْشْهَادِ عَلَى النِّكَاحِ: رُكْنًا أَوْ شَرْطًا أَوْ وَاجِبًا، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:
__________
(1) سورة النور / 32

الصفحة 294