كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)
وَأَحْكَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شِغَار ف وَمَا بَعْدَهَا، وَنِكَاح مَنْهِيّ عَنْهُ ف 5 - 9) .
الثَّانِي: نِكَاحُ الْمُحَلِّل، بِأَنْ يَتَزَوَّجَ رَجُلٌ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاَثًا بِشَرْطِ أَنَّهُ مَتَى أَحَلَّهَا لِلأَْوَّل طَلَّقَهَا، أَوْ لاَ نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، أَوِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَهَذَا النِّكَاحُ حَرَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ " (1) وَالتَّفْصِيل فِي (تَحْلِيل ف 6 - 11) .
الثَّالِثُ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ إِلَى مُدَّةٍ، أَوْ يَقُول: أَمْتِعِينِي نَفْسَكِ فَتَقُول: أَمْتَعْتُكَ نَفْسِي، لاَ بِوَلِيٍّ وَلاَ شَاهِدَيْنِ، لِمَا رَوَى الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ الْفَتْحِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ " (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح مَنْهِيّ عَنْهُ ف 11 - 15) .
الرَّابِعُ: إِذَا شَرَطَ نَفْيَ الْحِل فِي نِكَاحٍ، بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لاَ تَحِل لَهُ، فَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ
__________
(1) حديث ابن مسعود: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له ". أخرجه الترمذي (3 / 419 ط الحلبي) وقال: حسن صحيح
(2) حديث سبرة الجهني: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء ". أخرجه مسلم (2 / 1026 - ط عيسى الحلبي) .
لاِشْتِرَاطِهِ مَا يُنَافِيهِ، أَوْ عَلَى ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ غَيْرِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، كَقَوْلِهِ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ إِذَا رَضِيَتْ أُمُّهَا، أَوْ إِذَا رَضِيَ فُلاَنٌ، لأَِنَّ ذَلِكَ وَقَفَ النِّكَاحَ عَلَى شَرْطٍ، وَلأَِنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ كَالْبَيْعِ، وَيَصِحُّ: زَوَّجْتُ، وَقَبِلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَتَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ مَاضٍ أَوْ حَاضِرٍ.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي النِّكَاحِ: إِذَا شَرَطَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا الْخِيَارَ فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي الْمَهْرِ، أَوْ شَرَطَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَدَمَ الْوَطْءِ، أَوْ شَرَطَتْ إِنْ جَاءَ بِالْمَهْرِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلاَّ فَلاَ نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ شَرَطَ الزَّوْجُ عَدَمَ الْمَهْرِ، أَوِ النَّفَقَةِ، أَوْ قَسَمَ لَهَا أَقَل مِنْ ضَرَّتِهَا أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ إِنْ أَصْدَقَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَا أَصْدَقَ أَوْ بِبَعْضِهِ، أَوْ يَشْتَرِطُ أَنْ يَعْزِل عَنْهَا، أَوْ شَرَطَتْ أَنْ لاَ يَكُونَ عِنْدَهَا فِي الْجُمُعَةِ إِلاَّ لَيْلَةً، أَوْ لاَ تُسَلِّمَ نَفْسَهَا إِلَيْهِ أَوْ إِلاَّ بَعْدَ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا إِذَا أَرَادَتِ انْتِقَالاً، أَوْ أَنْ يَسْكُنَ بِهَا حَيْثُ شَاءَتْ أَوْ حَيْثُ شَاءَ أَبُوهَا أَوْ غَيْرُهُ، أَوْ شَرَطَتْ أَنْ تَسْتَدْعِيَهُ لِلْجِمَاعِ وَقْتَ حَاجَتِهَا أَوْ وَقْتَ إِرَادَتِهَا، أَوْ شَرَطَ لَهَا النَّهَارَ دُونَ اللَّيْل فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا يَبْطُل الشَّرْطُ لأَِنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَيَتَضَمَّنُ إِسْقَاطَ حُقُوقٍ تَجِبُ بِالْعَقْدِ قَبْل انْعِقَادِهِ فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ قَبْل الْبَيْعِ، وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لأَِنَّ
الصفحة 309