كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)

وَفِي الْقَسْمِ، وَمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْعَدْل فِيهِ، وَعِمَادُهُ مُدَّتُهُ، وَالزَّوْجُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ، وَالزَّوْجَةُ الَّتِي تَسْتَحِقُّهُ، وَقَضَاءُ مَا فَاتَ مِنْهُ، فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَسَائِل الْقَسْمِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (قَسْم بَيْنَ الزَّوْجَاتِ ف هـ وَمَا بَعْدَهَا) .

هـ - الْبَيَاتُ عِنْدَ الزَّوْجَةِ:
155 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ بَيَاتِ الزَّوْجِ عِنْدَ زَوْجَتِهِ، أَوْ عَدَمِ وُجُوبِهِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهِ أَوْ عَدَمِ تَقْدِيرِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيَاتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ وَإِنَّمَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِشْرَة ف 23) .

و إِعْفَافُ الزَّوْجَةِ:
156 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَقُومَ بِإِعْفَافِهَا، وَذَلِكَ بِأَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَعِفَّ بِالْوَطْءِ الْحَلاَل عَنِ الْحَرَامِ.
لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ وَطْءِ الرَّجُل امْرَأَتَهُ أَوْ عَدَمِ وُجُوبِهِ كَمَا اخْتَلَفُوا فِي الْعَزْل عَنِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَزْل ف 35، وَطْء، عِشْرَة ف 22) .
آثَارُ النِّكَاحِ غَيْرِ الصَّحِيحِ:
157 - عَقْدُ النِّكَاحِ غَيْرُ الصَّحِيحِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِ أَرْكَانَهُ وَشُرُوطَ انْعِقَادِهِ وَصِحَّتِهِ.
وَالْفُقَهَاءُ يُقَسِّمُونَ عَقْدَ النِّكَاحِ - كَغَيْرِهِ مِنَ الْعُقُودِ - إِلَى صَحِيحٍ وَغَيْرِ صَحِيحٍ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي يَشْمَل - عِنْدَهُمُ - الْبَاطِل وَالْفَاسِدَ (1) .
وَعَقْدُ النِّكَاحِ غَيْرُ الصَّحِيحِ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بِذَاتِهِ أَثَرٌ شَرْعِيٌّ إِلاَّ إِذَا أَعْقَبَهُ دُخُولٌ، فَإِنْ أَعْقَبَهُ دُخُولٌ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بَعْضُ الآْثَارِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:

أ - وُجُوبُ الْمَهْرِ:
158 - يَجِبُ الْمَهْرُ بِالْعَقْدِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوْ بِالدُّخُول فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، لأَِنَّ الدُّخُول بِالْمَرْأَةِ يُوجِبُ الْحَدَّ أَوِ الْمَهْرَ، وَحَيْثُ انْتَفَى الْحَدُّ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ الْمَهْرَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَهْر ف 3، 45) .

ب - وُجُوبُ الْعِدَّةِ:
159 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَى
__________
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 286 ط دار الكتب العلمية - بيروت، والمنثور في القواعد للزركشي 3 / 7، ط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، وروضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة ص 31، ط السلفية بالقاهرة (1385 هـ) .

الصفحة 318