كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)

الْمَرْأَةِ الْمَدْخُول بِهَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّة ف 47) .

ج - ثُبُوتُ النَّسَبِ:
160 - يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ بِالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِي الْجُمْلَةِ، احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْوَلَدِ فِي النَّسَبِ، وَإِحْيَاءً لَهُ، وَلِعَدَمِ تَضْيِيعِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نَسَب 12 - 13) .

د - ثُبُوتُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ:
161 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ تَثْبُتُ بِالدُّخُول فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ الْفَاسِدِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مُحَرِّمَات النِّكَاحِ ف 12) .

نِكَاحُ الْكُفَّارِ:
162 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ غَيْرِ الْمُرْتَدِّينَ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْحَنَابِلَةُ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ غَيْرِ الْمُرْتَدِّينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ صَحِيحٌ، لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل {وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ (1) } سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى امْرَأَتَهُ وَلَوْ كَانَ نِكَاحُهُمْ فَاسِدًا لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَهُ حَقِيقَةً.
__________
(1) سورة القصص / 9.
وَلِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (1) } سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى امْرَأَتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَنْكِحَتُهُمْ فَاسِدَةً لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَهُ حَقِيقَةً، وَلأَِنَّ النِّكَاحَ سُنَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَهُمْ عَلَى شَرِيعَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ " (2) وَلأَِنَّ الْقَوْل بِفَسَادِ أَنْكِحَتِهِمْ يُؤَدِّي إِلَى أَمْرٍ قَبِيحٍ، وَهُوَ الطَّعْنُ فِي نَسَبِ كَثِيرٍ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، لأَِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ وُلِدَ مِنْ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَمَا أَفْضَى إِلَى قَبِيحٍ ثَبَتَ فَسَادُهُ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ نِكَاحُ أَهْل الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُمْ، لأَِنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، إِذْ هُوَ تَكْذِيبُ الرَّبِّ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا - فِيمَا أَنْزَل عَلَى رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ، وَقَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (3) } وَاخْتِلاَفُهُمْ فِي شَرَائِعِهِمْ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلاَفِ كُل فَرِيقٍ مِنْهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي بَعْضِ شَرَائِعِهِمْ، وَذَا لاَ يَمْنَعُ جَوَازَ نِكَاحِ
__________
(1) سورة المسد / 4.
(2) حديث: " خرجت من نكاح غير سفاح " أخرجه الطبري في التفسير (11 / 56 ط دار المعرفة) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7 / 190 ط دائرة المعارف) من حديث محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم مرسلا
(3) سورة الكافرون / 6.

الصفحة 319