كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)

ب - الطَّلاَقُ:
164 - الطَّلاَقُ هُوَ رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ فِي الْحَال أَوِ الْمَآل بِلَفْظٍ مَخْصُوصٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَالنِّكَاحُ الَّذِي يَرْفَعُهُ الطَّلاَقُ هُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَصْل مَشْرُوعِيَّةِ الطَّلاَقِ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَّةِ وَبِالإِْجْمَاعِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ الأَْصْلِيِّ لِلطَّلاَقِ هَل هُوَ الإِْبَاحَةُ أَوِ الْحَظْرُ؟ كَمَا بَيَّنُوا مَسَائِلَهُ بَيَانًا وَافِيًا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَلاَق ف 9 وَمَا بَعْدَهَا) .

ج - الْخُلْعُ:
165 - الْخُلْعُ - عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ مَقْصُودٍ لِجِهَةِ الزَّوْجِ، بِلَفْظِ خُلْعٍ أَوْ طَلاَقٍ.
وَالْخُلْعُ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِهِ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (1) } ، وَبِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ - فِي أَوَّل خُلْعٍ وَقَعَ فِي الإِْسْلاَمِ -: " اقْبَل الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً " (2) ، وَبِإِجْمَاعِ
__________
(1) سورة البقرة / 229.
(2) حديث: " اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 395 ط السلفية)
الصَّحَابَةِ وَالأُْمَّةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ وَجَوَازِهِ.
وَقَدْ بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْخُلْعِ وَمَسَائِلَهُ بَيَانًا شَافِيًا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (خُلْع ف 9 وَمَا بَعْدَهَا) .

د - الإِْيلاَءُ:
166 - إِذَا أَصَرَّ الزَّوْجُ الْمُولِي عَلَى عَدَمِ قُرْبَانِ زَوْجَتِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي حَدَّدَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) } ، فَإِنَّ الطَّلاَقَ يَقَعُ بِمُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَإِنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَقَعُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، بَل لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَرْفَعَ الأَْمْرَ إِلَى الْقَاضِي فَيَأْمُرَ الزَّوْجَ بِالْفَيْءِ، فَإِنْ أَبَى أَمَرَهُ بِتَطْلِيقِهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل طَلَّقَهَا عَلَيْهِ الْقَاضِي.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيلاَء ف 17 وَمَا بَعْدَهَا) .

هـ - اللِّعَانُ:
167 - إِذَا تَمَّ اللِّعَانُ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُتَلاَعِنَانِ إِذَا تَفَرَّقَا لاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " (2)
__________
(1) سورة البقرة / 266، 227
(2) حديث: " المتلاعنان إذا تفرقا. . . ". أخرجه الدارقطني (3 / 276 ط دار المحاسن للطباعة) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ونقل الزيلعي في نصب الراية (3 / 251 - ط المجلس العلمي) عن ابن عبد الهادي أنه جود إسناده

الصفحة 322