كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ لِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ صُوَرًا هِيَ:
أ - أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ.
ب - أَنْ يَشْتَرِطَ طَلاَقَ الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ بِوَقْتٍ كَقَوْل الْوَلِيِّ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي شَهْرًا أَوْ سَنَةً إِلَى انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ أَوْ إِلَى قُدُومِ الْحَاجِّ وَشِبْهِهِ.
ج - أَنْ يَنْوِيَ الزَّوْجُ طَلاَقَ الْمَرْأَةِ بِوَقْتٍ بِقَلْبِهِ.
د - أَنْ يَقُول الزَّوْجُ: أَمْتِعِينِي نَفْسَكِ، فَتَقُول: أَمْتَعْتُكَ نَفْسِي بِلاَ وَلِيٍّ وَلاَ شُهُودٍ (1)
الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ:
14 - يَتَرَتَّبُ عَلَى بُطْلاَنِ عَقْدِ الْمُتْعَةِ آثَارٌ نُبَيِّنُهَا فِيمَا يَلِي:
أ - لاَ يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ طَلاَقٌ وَلاَ إِيلاَءٌ وَلاَ ظِهَارٌ وَلاَ يَجْرِي التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا وَلاَ لِعَانٌ وَلاَ يَثْبُتُ بِهِ إِحْصَانٌ لِلرَّجُل وَلاَ لِلْمَرْأَةِ وَلاَ تَحْصُل بِهِ إِبَاحَةٌ لِلزَّوْجِ الأَْوَّل لِمَنْ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِبُطْلاَنِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (2)
__________
(1) كَشَّاف الْقِنَاع 5 / 96، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 5 / 128، وَانْظُرِ الإِْنْصَاف 8 / 163 - 164.
(2) الْبَدَائِع 2 / 273، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 282، وَالشَّرْح الصَّغِير 2 / 387، وَالْحَاوِي للماوردي 11 / 455، كَشَّاف الْقِنَاع 5 / 97، وَالْمُغْنِي 6 / 645.
ب - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ شَيْءَ عَلَى الرَّجُل فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنَ الْمَهْرِ وَالْمُتْعَةِ وَالنَّفَقَةِ مَا لَمْ يَدْخُل بِالْمَرْأَةِ، فَإِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُسَمًّى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّ ذِكْرَ الأَْجَل أَثَّرَ خَلَلاً فِي الصَّدَاقِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا الأَْقَل مِمَّا سَمَّى لَهَا وَمِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ ثَمَّةَ مُسَمًّى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مُسَمًّى فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل بَالِغًا مَا بَلَغَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا بِالدُّخُول الْمُسَمَّى لأَِنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (1)
ج - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لَحِقَ نَسَبُهُ بِالْوَاطِئِ سَوَاءٌ اعْتَقَدَهُ نِكَاحًا صَحِيحًا أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ، لأَِنَّ لَهُ شُبْهَةُ الْعَقْدِ وَالْمَرْأَةُ تَصِيرُ بِهِ فِرَاشًا. وَتُعْتَبَرُ مُدَّةُ النَّسَبِ مِنْ وَقْتِ الدُّخُول
__________
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 330، وَالشَّرْح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي 2 / 387، وَالْحَاوِي الْكَبِير 11 / 455، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 97، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ مَعَ الشَّرْح 2 / 238 - 239، وَالإِْنْصَاف 8 / 305، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 5 / 128.
الصفحة 341