كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)
خِلاَلٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا (1) . وَتَفْصِيلٌ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (غَدَرَ ف 5، 6، بَيْعَةٌ ف 13، عَهَدَ ف 6) .
ب - الْحُكْمُ الْوَضْعِيُّ لِلنَّكْثِ:
7 - نَكْثُ الْعَهْدِ جَعْلَهُ الشَّارِعُ سَبَبًا لِنَبْذِ الْعَهْدِ وَتَرْكِهِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (2) } ، فَنَكْثُ الْعَهْدِ مِنْ جَانِبِ الْمُشْرِكِينَ وَالطَّعْنُ فِي الدِّينِ جَعْلَهَا الشَّارِعُ سَبَبًا لِقِتَال أَئِمَّةِ الْكُفْرِ وَنَبْذِ عَهْدِهِمْ. هَذَا وَقَدْ جَعَل الشَّارِعُ الْحَكِيمُ مُجَرَّدَ الْخَوْفِ مِنْ نَكْثِ الْعَهْدِ مِنْ جَانِبِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ سَبَبًا فِي نَبْذِ عَهْدِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (3) } .
__________
(1) حَدِيث: " أَرْبَع خِلاَل مَنْ كُنَّ. . . ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 6 / 279 ط السَّلَفِيَّة)
(2) سُورَة التَّوْبَة / 12
(3) سُورَة الأَْنْفَال / 58
انْظُرْ (خِيَانَة ف 11، 12) .
8 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَدْءِ قِتَال غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ قَبْل إِعْلاَمِهِمْ بِنَقْضِ الْعَهْدِ، كَمَا اخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ إِذَا نَقَضَ الْمُعَاهَدُونَ مِنْ أَهْل الْهُدْنَةِ الْعَهْدَ، وَكَذَا نَقَضَ أَهْل الذِّمَّةِ عَهْدَهُمْ.
يُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْل الذِّمَّةِ ف 44، غَدَرَ ف 6، نَقَضَ ف 8، هُدْنَةٌ) .
النَّكْثُ فِي الْيَمِينِ:
9 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ النَّكْثِ فِي الْيَمِينِ بِاخْتِلاَفِ أَنْوَاعِ الْيَمِينِ (الْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَالْيَمِينُ اللَّغْوُ، وَالْيَمِينُ الْمُنْعَقِدَةُ) .
انْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَان ف 102 - 118، حَنِثَ ف 7 - 12) .
الصفحة 358