كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)

الأَْيْمَانُ الَّتِي لاَ تُرَدُّ بِالنُّكُول:
8 - ثَمَّةَ أَيْمَانٌ لاَ تُرَدُّ بِالنُّكُول عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَتَتَمَثَّل هَذِهِ الأَْيْمَانُ فِيمَا يَلِي:
أ - يَمِينُ التُّهْمَةِ، لأَِنَّهَا تَجِبُ لِلْمُدَّعِي إِذَا كَانَ اتِّهَامُهُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَبْنِيًّا عَلَى الشَّكِّ، إِذِ الشَّاكُّ لاَ يَحْلِفُ.
ب - الْيَمِينُ الْمُؤَكَّدَةُ، وَهِيَ الَّتِي تُطْلَبُ مِنَ الْمُدَّعِي مَعَ تَوَافُرِ الْبَيِّنَةِ إِذَا شَكَّ الْقَاضِي فِي عَدَالَةِ الشُّهُودِ، أَوْ إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَائِبًا، وَسَبَبُ عَدَمِ صِحَّةِ الرَّدِّ: أَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ رَدُّ الْيَمِينِ لأََدَّى ذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِهِ الْبَيِّنَةَ بِالْيَمِينِ، وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْهُ.
ج - يَمِينُ الْقَذْفِ، لِعَدَمِ جَوَازِ الْحَدِّ بِرَدِّ الْيَمِينِ.
د - الْيَمِينُ الْمُتَمِّمَةُ، وَهِيَ يَمِينُ الْمُدَّعِي مَعَ وُجُودِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَسَبَبُ عَدَمِ صِحَّةِ رَدِّهَا أَنَّهَا تَنُوبُ عَنِ الشَّهَادَةِ فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ.
هـ - يَمِينُ اللِّعَانِ: لأَِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلاَ تَرُدُّهَا الْمَرْأَةُ إِذْ وُضِعَتْ لِدَرْءِ حَدِّ الزِّنَا عَنْهَا.
و الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ عَلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا، فَإِذَا نَكَل الْمُدَّعِي عَنِ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلَمْ يَتَعَلَّل بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَطْلُبْ مُهْلَةً لأَِدَاءِ الْيَمِينِ
سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ لاَ تُرَدُّ (1) .
__________
(1) الْهِدَايَة وَفَتْح الْقَدِير 3 / 251، وَبَدَائِع الصَّنَائِع 5 / 2141، 2143، كِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ وَحَاشِيَة العدوي عَلَيْهِ 2 / 101، وَالتَّاج وَالإِْكْلِيل 4 / 138، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 8 / 356، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 4 / 478، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 7 / 121، وَالْمُغْنِي 7 / 444، 446، وَالْكَافِي 3 / 291

الصفحة 368