كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 41)
نَهْبٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - النَّهْبُ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنْ نَهَبْتُهُ - مِنْ بَابِ نَفْعٍ - وَانْتَهَبْتُهُ انْتِهَابًا فَهُوَ مَنْهُوبٌ، وَالنُّهْبَةُ مِثَال غُرْفَةٍ، وَالنُّهْبَى - بِزِيَادَةِ أَلِفِ التَّأْنِيثِ - اسْمٌ لِلْمَنْهُوبِ، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى ثَانٍ، فَيُقَال: أَنْهَبْتُ زَيْدًا الْمَال، وَيُقَال أَيْضًا: أَنْهَبْتُ الْمَال إِنْهَابًا: إِذَا جَعَلْتَهُ نَهْبًا يُغَارُ عَلَيْهَا، وَهَذَا زَمَانُ النَّهْبِ أَيِ الاِنْتِهَابِ، وَهُوَ الْغَلَبَةُ عَلَى الْمَال وَالْقَهْرُ.
وَالاِنْتِهَابُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ شَاءَ، وَالإِْنْهَابُ: إِبَاحَتُهُ لِمَنْ شَاءَ. وَالنَّهْبُ: الْغَارَةُ وَالسَّلْبُ (1) ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نُثِرَ شَيْءٌ مِنْ أَمْلاَكٍ فَلَمْ يَأْخُذُوهُ، فَقَال " مَا لَكَمَ لاَ تَنْتَهِبُونَ (2) .
__________
(1) لسان العرب والقاموس المحيط والمصباح المنير والنظم المستعذب شرح غريب المهذب 2 / 277.
(2) حديث: " مالكم لا تنتهبون. . . ". أخرجه الطبراني في الكبير (2 / 98 ط العراق) وضعف إسناده ابن حجر في الفتح (9 / 222 ط السلفية)
وَاسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ النَّهْبَ بِمَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: النَّهْبُ بِمَعْنَى الأَْخْذِ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ عَلَى وَجْهِ الْعَلاَنِيَةِ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: الاِنْتِهَابُ: أَنْ يَأْخُذَ الشَّيْءَ عَلَى وَجْهِ الْعَلاَنِيَةِ قَهْرًا مِنْ ظَاهِرِ بَلْدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ.
وَعَرَّفَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُنْتَهِبَ بِأَنَّهُ الَّذِي يَأْخُذُ الشَّيْءَ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ.
وَعَرَّفَ الْحَنَابِلَةُ الْمُنْتَهِبَ بِأَنَّهُ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى الْقُوَّةِ وَالْغَلَبَةِ فَيَأْخُذُ الْمَال عَلَى وَجْهِ الْغَنِيمَةِ (1) .
وَالثَّانِي: النَّهْبُ: الأَْخْذُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي أَبَاحَهُ صَاحِبُهُ كَالأَْشْيَاءِ الَّتِي تُنْثَرُ فِي الْوَلاَئِمِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِخْتِلاَسُ:
2 - التَّعْرِيفُ: الاِخْتِلاَسُ مَأْخُوذٌ مِنْ: خَلَسْتُ الشَّيْءَ خِلْسَةً: اخْتَطَفْتُهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ، وَاخْتَلَسَهُ كَذَلِكَ.
__________
(1) العناية بهامش فتح القدير 5 / 139، وحاشية ابن عابدين 3 / 199، والنظم المستعذب على هامش المهذب 2 / 277، ومطالب أولي النهى 6 / 228، والمغني 9 / 145
(2) الخطاب 4 / 6
الصفحة 378