كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 42)

قَتْل مُهْدَرِ الدَّمِ لِنَفْسِهِ:
15 - إِذَا أُهْدِرَ دَمُ إِنْسَانٍ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ الْمُتَحَتَّمِ قَتْلُهُ فَقَتَل نَفْسَهُ، فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الْقَتْل مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ الْمَعْصُومَةِ مِنَ الْوَعِيدِ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ وَإِنْ أُهْدِرَ دَمُهُ لاَ يُبَاحُ لَهُ هُوَ إِرَاقَتُهُ، بَل لَوْ أَرَاقَهُ لاَ يَكُونُ كَفَّارَةً لَهُ، لأََنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَكَمَ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ عُوقِبَ بِذَنْبِهِ (1) ، وَأَمَّا مَنْ عَاقَبَ نَفْسَهُ فَهُوَ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَنْ عُوقِبَ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ (2) .
__________
(1) حَدِيث: " وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ. . . ". أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح 1 / 64 - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (3 / 1333 - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عِبَادَة بْن الصَّامِتِ، وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ
(2) الزَّوَاجِر عَنِ اقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ 2 / 96 - 97
هَدْم
التَّعْرِيفُ:
أ - الْهَدْمُ لُغَةً: يُطْلَقُ عَلَى نَقْضِ الْبِنَاءِ وَعَلَى نَقِيضِ الْبِنَاءِ وَعَلَى التَّخْرِيبِ وَعَلَى السُّقُوطِ (1) ، مِنْ هَدَمَهُ يَهْدِمُهُ هَدْمًا، وَهَدَمَهُ فَانْهَدَمَ، وَتَهَدَّمَ وَهَدَمُوا بُيُوتَهُمْ، شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ، قَال ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ: الْهَدْمُ قَلْعُ الْمَدَرِ: يَعْنِي الْبُيُوتَ (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَى الْهَدْمِ اصْطِلاَحًا عَنْ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْبِنَاءُ:
2 - الْبِنَاءُ لُغَةً: نَقِيضُ الْهَدْمِ، مِنْ بَنَاهُ يَبْنِيهِ بَنْيًا وَبِنَاءً، وَبَنَى مَقْصُورٌ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْنِيَةٍ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَبِنِيَاتٌ (3) .
__________
(1) الْقَامُوس الْمُحِيط، ولسان الْعَرَب، والكليات 5 / 85
(2) الْمِصْبَاح الْمُنِير، ولسان الْعَرَب، والقاموس الْمُحِيط
(3) الْقَامُوس الْمُحِيط، ولسان الْعَرَب

الصفحة 203