كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 42)
الْجَوَازَ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِشَدِّ الشَّعَرِ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَالثَّانِيَةُ: لاَ تَصِل الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا الشَّعَرَ وَالْقَرَامِل وَلاَ الصُّوفَ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالطَّبَرِيُّ: الْوَصْل مَمْنُوعٌ بِكُل شَيْءٍ مِنْ شَعَرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ خِرْقٍ أَوْ غَيْرِهَا.
وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ غَيْرَ الشَّعَرِ كَالْخِرْقِ وَالْفَتَائِل حُكْمُهُ حُكْمُ شَعَرِ غَيْرِ الآْدَمِيِّ، فَيَجْرِي فِي الْوَصْل بِهِ الْخِلاَفُ الْجَارِي فِي الْوَصْل بِغَيْرِ شَعَرِ الآْدَمِيِّ. جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: وَكَالشَّعَرِ الْخِرْقُ وَالصُّوفُ.
وَعَنْ أَحْمَدَ: يَحْرُمُ الْوَصْل بِغَيْرِ الشَّعَرِ إِنْ أَشْبَهَهُ.
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: رَبْطُ الشَّعَرِ بِخُيُوطِ الْحَرِيرِ الْمُلَوَّنَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لاَ يُشْبِهُ الشَّعَرَ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ (2) .
وَقَال إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لاَ بَأْسَ أَنْ تَضَعَ
__________
(1) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5 / 239، وعمدة الْقَارِّيّ 22 / 64 ط المنيرية، وفتاوى قاضيخان بِهَامِش الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 3 / 414، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 256 - 257، وكشاف الْقِنَاع 1 / 81.
(2) حَاشِيَة الْعَدَوِيّ عَلَى شَرْحِ الرِّسَالَةِ 2 / 423، والمجموع 3 / 141، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 191، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 257، وتصحيح الْفُرُوع 1 / 135.
الْمَرْأَةُ الشَّعَرَ وَغَيْرَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَضْعًا مَا لَمْ تَصِلْهُ (1) .
رَابِعًا: وَصْل الرَّجُل شَعَرَهُ:
6 - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ الْوَصْل لاَ تَتَقَيَّدُ بِالنِّسَاءِ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا خُصَّ النِّسَاءُ بِالذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ؟ لأَِنَّهُنَّ اللاَّتِي يَغْلِبُ مِنْهُنَّ ذَلِكَ عِنْدَ قِصَرِ أَوْ عَدَمِ شَعَرِهِنَّ، أَوْ عِنْدَ شَيْبِ شَعَرِهِنَّ، يَصِلْنَ الشَّعَرَ الأَْسْوَدَ بِالأَْبْيَضِ لِيَظْهَرَ الأَْسْوَدُ لِتَغُرَّ بِهِ الزَّوْجَ (2) .
وَبَرٌ
انْظُرْ: شَعَرٌ وَصُوفٌ
وِتْرٌ
انْظُرْ: صَلاَةُ الْوِتْرِ
__________
(1) عُمْدَة الْقَارِئ 22 / 64.
(2) الْفَوَاكِه الدَّوَانِي 2 / 410.
الصفحة 348