كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 43)

ثَانِيًا: مَا يَكُونُ الْوُضُوءُ لَهُ سُنَّةً:
13 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ غَيْرَ الْبَغَوِيِّ بِأَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ سُنَّةٌ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ: إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَْيْمَنِ. (1)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ مُسْتَحَبٌّ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ وُضُوءُ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ سُنَّةٌ وَفِي قَوْلٍ: إِنَّهُ وَاجِبٌ، وَقَال الْبَغَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِنَّ النُّوَّمَ لاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ (2) .

ثَالِثًا: مَا يَكُونُ الْوُضُوءُ لَهُ مَنْدُوبًا:
ضَابِطُ الْوُضُوءِ الْمَنْدُوبِ: كُل وُضُوءٍ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ مَا يُفْعَل بِهِ بَل مِنْ كَمَالاَتِ مَا يُفْعَل بِهِ (3) .
يَكُونُ الْوُضُوءُ مَنْدُوبًا فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
__________
(1) حَدِيث: " إِذَا أَتَيْت مَضْجَعك فَتَوَضَّأَ وُضُوءك لِلصَّلاَةِ. . " أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح 11 / 109) ومسلم (4 / 2081)
(2) حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ 1 / 58، ومواهب الْجَلِيل 1 / 181، وحاشية الدُّسُوقِيّ 1 / 238، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص25، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 284، والمجموع 1 / 324، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 63
(3) الشَّرْح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي عَلَيْهِ 1 / 129
أ - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.
14 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَقِرَاءَةِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ (1) .

ب - ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى:
15 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِاسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى (2) .
(ر: ذَكَر ف 28) .

ج - الأَْذَانُ:
5 ام - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ: الْوُضُوءُ لِلأَْذَانِ (3) .
(ر: أَذَان ف33) .

د - الإِْقَامَةُ:
16 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوُضُوءِ
__________
(1) مَرَاقِي الْفَلاَح 47، ومواهب الْجَلِيل 1 / 181، والحاوي للماوردي 1 / 111، والمجموع 1 / 324، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 284، ونيل الْمَآرِب 1 / 61
(2) مَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 181، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 284، والعناية بِهَامِش فَتْح الْقَدِير 1 / 176، والفتوحات الرَّبَّانِيَّة 1 / 396
(3) مَرَاقِي الْفَلاَح 47، ومواهب الْجَلِيل 1 / 181، والحاوي 1 / 111، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 284

الصفحة 322