كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 43)
الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
ك - الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْوُضُوءِ:
23 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْوُضُوءِ، وَتَفْسِيرُهُ: أَنْ يَتَوَضَّأَ كُلَّمَا أَحْدَثَ لِيَكُونَ عَلَى الْوُضُوءِ فِي الأَْوْقَاتِ كُلِّهَا (1) .
ل - الْوُضُوءُ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ:
24 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ كَمَا إِذَا مَسَّ امْرَأَةً مُشْتَهَاةً غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ، أَوْ فَرْجَهُ بِبَطْنِ كَفِّهِ لِتَكُونَ عِبَادَتُهُ صَحِيحَةً بِالاِتِّفَاقِ عَلَيْهَا اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ مِنَ الْقَوْل بِالإِْفْسَادِ (2) .
(ر: مُرَاعَاة الْخِلاَف فِقْرَة 2 - 4)
رَابِعًا: مَا يُبَاحُ لَهُ الْوُضُوءُ:
25 - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الْوُضُوءَ الْمُبَاحَ هُوَ الْوُضُوءُ لِلتَّنْظِيفِ وَالتَّبَرُّدِ، وَقَال الشَّبِيبِيُّ: مِنَ
__________
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 9، وانظر الْفَتَاوَى الْكُبْرَى الْفِقْهِيَّة للهيثمي 1 / 55
(2) مَرَاقِي الْفَلاَح 47
الْمُبَاحِ الْوُضُوءُ لِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.
وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: الْوُضُوءُ الْمُبَاحُ هُوَ الْوُضُوءُ لِلدُّخُول عَلَى الأُْمَرَاءِ وَلِرُكُوبِ الْبَحْرِ وَشِبْهِهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ، وَلِيَكُونَ الشَّخْصُ عَلَى طَهَارَةٍ وَلاَ يُرِيدَ بِهِ اسْتِبَاحَةَ صَلاَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ. ثُمَّ قَال: وَقَدْ يُقَال فِي هَذَا كُلِّهِ: إِنَّهُ مِنَ الْمُسْتَحِبَّاتِ.
وَاسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ فِي هَذَا كُلِّهِ الاِسْتِحْبَابَ مَا عَدَا التَّنْظِيفَ وَالتَّبَرُّدَ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ.
وَهَذَا الْوُضُوءُ لاَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ مَا لَمْ يَنْوِهِ؛ لأَِنَّ مَا قَصَدَهُ يَصِحُّ فِعْلُهُ مَعَ بَقَاءِ الْحَدَثِ (1) .
خَامِسًا: الْوُضُوءُ الْمَمْنُوعُ:
26 - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الْمَمْنُوعَ هُوَ الْمُجَدَّدُ قَبْل أَنْ تُفْعَل بِهِ عِبَادَةٌ، وَالْوُضُوءُ لِغَيْرِ مَا شُرِعَ لَهُ الْوُضُوءُ أَوْ أُبِيحَ (2) .
انْظُرِ الْمُصْطَلَحَ (تَجْدِيد ف2)
فَضِيلَةُ الْوُضُوءِ:
27 - وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي فَضْل
__________
(1) مَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 181، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص26، وحاشية الدُّسُوقِيّ 1 / 94
(2) مَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 181
الصفحة 325