كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 43)
الْوُضُوءِ وَسُقُوطِ الْخَطَايَا بِهِ، مِنْهَا:
مَا رَوَى أَبُو مَالِكٍ الأَْشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطَّهُورُ شَطْرُ الإِْيمَانِ (1) .
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَال: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مِثْل وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَال: " مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (2) .
وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ (3) .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ، أَوْ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُول: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، إِلاَّ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُل مِنْ أَيِّهَا شَاءَ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (4) .
__________
(1) حَدِيث: " الطَّهُور شَطْر الإِْيمَانِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 203)
(2) حَدِيث: " مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 207)
(3) حَدِيث: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَن الْوُضُوء. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 216)
(4) حَدِيث: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 210) بِرِوَايَتَيْهِ
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيل غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَل (1) .
شُرُوطُ الْوُضُوءِ:
28 - شُرُوطُ الْوُضُوءِ مِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهِ وَصِحَّتِهِ مَعًا (2) .
وَالْمُرَادُ بِشُرُوطِ الْوُجُوبِ: هِيَ مَا إِذَا اجْتَمَعَتْ وَجَبَتِ الطَّهَارَةُ عَلَى الشَّخْصِ.
وَشُرُوطُ الصِّحَّةِ هِيَ مَا لاَ تَصِحُّ الطَّهَارَةُ إِلاَّ بِهَا، وَلاَ تَلاَزُمَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ بَل بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَجْهِيٌّ (3) .
أَوَّلاً: شُرُوطُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ:
أ - الْعَقْل:
29 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعَقْل مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ إِذْ لاَ خِطَابَ
__________
(1) حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ: " إِنَّ أُمَّتِي يَدْعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّا. . . " أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح 1 / 235) ، ومسلم (1 / 216)
(2) مَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 182
(3) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 59
الصفحة 326