كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 43)
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِصْبَع ف 2 - 3، وَتَخْلِيل 2 - 5) .
عَاشِرًا - التَّثْلِيثُ:
102 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ تَثْلِيثَ غَسْل الأَْعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ (1) لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَقَال: هَذَا وُضُوءٌ لاَ يَقْبَل اللَّهُ تَعَالَى الصَّلاَةَ إِلاَّ بِهِ، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَقَال: هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ الأَْجْرَ مَرَّتَيْنِ، وَتَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَقَال: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَْنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي (2) ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَثْلِيث ف2)
الْحَادِي عَشَرَ - الاِسْتِيَاكُ:
103 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ السِّوَاكَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْوُضُوءِ؛ لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَوْلاَ أَنَّ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأََمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُل وُضُوءٍ) (3) . وَقَال الْحَصْكَفِيُّ:
__________
(1) الْهِدَايَة وَشُرُوحهَا 1 / 20، والشرح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 1 / 101، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 60، وكشاف الْقِنَاع 1 / 102.
(2) حَدِيث: " تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّة. . . " تَقَدَّمَ تَخْرِيجه ف5.
(3) حَدِيث: " لَوْلاَ أَنَّ أَشَقَّ عَلَى أُمَّتِي. . " أَخْرَجَهُ أَحْمَد (2 / 460 ط الميمنية) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وصححه ابْن خُزَيْمَة (1 / 73 ط الْمَكْتَب الإِْسْلاَمِيّ) .
السِّوَاكُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. . . وَهُوَ لِلْوُضُوءِ عِنْدَنَا.
وَالْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ، وَنَقَل الْحَطَّابُ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مُقْتَضَى الأَْحَادِيثِ مِنْ مُلاَزَمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ لِمَرَضِ مَوْتِهِ، وَقَوْلُهُ: " لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ. . . . . " أَنْ يَكُونَ سُنَّةً، وَهُوَ وَجِيهٌ، لَكِنَّهُ خِلاَفُ الْمَشْهُورِ، قَالَهُ الدُّسُوقِيُّ (1) .
وَفِي تَعْرِيفِ الاِسْتِيَاكِ، وَحِكْمَةِ مَشْرُوعِيَّتِهِ، وَحُكْمِهِ التَّكْلِيفِيِّ، وَالاِسْتِيَاكِ فِي الْوُضُوءِ، وَلِلصَّائِمِ، وَمَا يُسْتَاكُ بِهِ، وَمَا يُحْظَرُ أَوْ يُكْرَهُ، وَصِفَاتِ السِّوَاكِ، وَالسِّوَاكِ بِغَيْرِ عُودٍ أَوْ بِالإِْصْبَعِ، وَكَيْفِيَّةِ الاِسْتِيَاكِ، وَآدَابِهِ، وَتَكْرَارِهِ، وَأَقَلِّهِ وَأَكْثَرِهِ، وَإِدْمَاءِ السِّوَاكِ لِلْفَمِ، وَ. . . . . . فِي كُل ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِيَاك) .
الثَّانِي عَشَرَ - الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ:
104 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَانْظُرْ تَفْصِيل آرَائِهِمْ فِي مُصْطَلَحِ (مَسْح ف 8 - 12، عِمَامَة ف13) .
__________
(1) الْهِدَايَة وَشَرْحهَا 1 / 15 - 16، والدر الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 77، والشرح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 102، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 55، وكشاف الْقِنَاع 1 / 73.
الصفحة 367