كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 44)
يَشْتَرِيَ الرَّجُلاَنِ الْفِضَّةَ ثُمَّ يُقِرَّانِهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا حَتَّى يَتَبَايَعَاهَا وَيَصْنَعَا بِهَا مَا شَاءَا (1) .
وَعْظٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْوَعْظُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ زَجْرٌ مُقْتَرِنٌ بِتَخْوِيفٍ، يُقَال: وَعَظَهُ يَعِظُهُ وَعْظًا وَعِظَةً؛ أَيْ أَمَرَهُ بِالطَّاعَةِ وَوَصَّاهُ بِهَا.
وَمِنْ مَعَانِي الْوَعْظِ أَيْضًا: النُّصْحُ وَالتَّذْكِيرُ بِالْعَوَاقِبِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُل إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} (2) .
وَوَعَظَهُ فَاتَّعَظَ؛ أَيِ ائْتَمَرَ وَقَبِل الْمَوْعِظَةَ،
__________
(1) الأم 3 / 27 ط بولاق.
(2) سورة فاطر / 46.
وَالاِسْمُ: الْمَوْعِظَةُ، وَهِيَ مَا يُوعَظُ بِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَالْوَاعِظُ مَنْ يَنْصَحُ وَيُذَكِّرُ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ التَّذْكِيرُ بِالْخَيْرِ فِيمَا يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
النَّصِيحَةُ:
2 - النَّصِيحَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الإِْخْلاَصُ وَالصِّدْقُ وَالْمَشُورَةُ وَالْعَمَل (3) .
وَالنَّصِيحَةُ اصْطِلاَحًا: هِيَ الدُّعَاءُ إِلَى مَا فِيهِ الصَّلاَحُ وَالنَّهْيُ عَمَّا فِيهِ الْفَسَادُ (4) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْوَعْظِ وَالنَّصِيحَةِ: أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الدُّعَاءَ إِلَى مَا فِيهِ الصَّلاَحُ وَالتَّذْكِيرَ بِالْخَيْرِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 - بِتَتَبُّعِ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الأَْصْل فِي الْوَعْظِ الاِسْتِحْبَابُ، فَقَدْ قَال الْحَصْكَفِيُّ: التَّذْكِيرُ عَلَى الْمَنَابِرِ وَالاِتِّعَاظُ سُنَّةُ الأَْنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (5) .
__________
(1) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، والقاموس المحيط، والمفردات في غريب القرآن للأصفاني.
(2) التعريف للجرجاني.
(3) المصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(4) التعريفات للجرجاني.
(5) الدر المختار 6 / 421 ط الحلبي.
الصفحة 80