كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 44)

وَفَاءٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - الْوَفَاءُ فِي اللُّغَةِ: ضِدُّ الْغَدْرِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ لِلْفِعْل وَفَى، يُقَال: وَفَى يَفِي وَفَاءً وَوَفْيًا أَيْ تَمَّ، وَوَفَّى فُلاَنٌ نَذْرَهُ: أَدَّاهُ، وَوَفَّى بِعَهْدِهِ: عَمِل بِهِ.
وَأَوْفَى الْكَيْل: أَتَمَّهُ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا. وَأَوْفَى فُلاَنًا حَقَّهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَافِيًا تَامًّا، وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: وَفَّى نَذْرَهُ وَأَوْفَاهُ: أَيْ أَبْلَغَهُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيزِ: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} (1) . قَال الْفَرَّاءُ: أَيْ بَلَّغَ، وَقَال أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ: الْزَمِ الْوَفَاءَ: مَعْنَى الْوَفَاءِ فِي اللُّغَةِ: الْخُلُقُ الشَّرِيفُ الْعَالِي الرَّفِيعُ.
وَالْوَفَاءُ اصْطِلاَحًا: مُلاَزِمَةُ طَرِيقِ الْمُوَاسَاةِ، وَمُحَافَظَةُ الْعُهُودِ، وَحِفْظُ مَرَاسِمِ الْمَحَبَّةِ وَالْمُخَالَطَةُ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً، حُضُورًا وَغَيْبَةً.
__________
(1) سورة النجم / 37.
وَفَسَّرَ الْعُلَمَاءُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (1) بِحِفْظِ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَالْقِيَامُ بِمُوجَبِهِ (2) .
وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَ الْوَفَاءِ بِمَعْنَى: تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ تَارَةً، وَبِمَعْنَى الْقَضَاءِ تَارَةً أُخْرَى، وَبِمَعْنَى الأَْدَاءِ أَيْضًا (3) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتِ الصِّلَةِ:
أ - الاِسْتِيفَاءُ:
2 - الاِسْتِيفَاءُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرٌ لِلْفِعْل اسْتَوْفَى، يُقَال: اسْتَوْفَى فَلاَنٌ حَقَّهُ أَيْ: أَخَذَهُ وَافِيًا تَامًّا. وَيُقَال: اسْتَوْفَى مِنْهُ مَالَهُ: لَمْ يُبْقِ عَلَيْهِ شَيْئًا (4)
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (5) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالاِسْتِيفَاءِ: أَنَّ الْوَفَاءَ يَكُونُ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَالاِسْتِيفَاءُ يَكُونُ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ وَكِيلِهِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِيفَاء ف24 - 25) .

ب - الإِْسْقَاطُ
3 - الإِْسْقَاطُ لُغَةً: الإِْيقَاعُ وَالإِْلْقَاءُ، يُقَال:
__________
(1) سورة المائدة / 1.
(2) تفسير روح المعاني 6 / 48.
(3) المغني 4 / 33، والبدائع 5 / 213.
(4) لسان العرب، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط.
(5) قليوبي 4 / 335، والمغني 10 / 288.

الصفحة 93