كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 45)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْوَلِيمَةُ:
2 ـ الْوَلِيمَةُ فِي اللُّغَةِ: طَعَامُ الْعُرْسِ، أَوْ كُل طَعَامٍ صُنِعَ لِدَعْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، أَوِ اتُّخِذَ لِجَمْعٍ.
يُقَال: أَوْلَمَ فُلاَنٌ: عَمِل وَلِيمَةً، وَأَوْلَمَ فُلاَنٌ: اجْتَمَعَ خَلْقُهُ وَعَقْلُهُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوَلِيمَةُ تَقَعُ عَلَى كُل طَعَامٍ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ مِنْ عُرْسٍ وَإِمْلاَكٌ وَغَيْرِهِمَا، لَكِنِ اسْتِعْمَالُهَا مُطْلَقَةً فِي الْعُرْسِ أَشْهَرُ (2) .
وَالْوَلِيمَةُ تُطْلَقُ بِمَعْنَاهَا الأَْعَمِّ عَلَى الدَّعَوَاتِ الَّتِي تُتَّخَذُ لِمُنَاسَبَاتٍ خَاصَّةٍ وَهِيَ الشَّنْدَخِيَّةُ، وَالإِْعْذَارُ، وَالْخُرْسُ، وَالْعَقِيقَةُ، وَالْوَكِيرَةُ، وَالنَّقِيعَةُ، وَالتُّحْفَةُ، وَالْحُذَّاقُ، وَالشِّنْدَاخُ، وَالْعَتِيرَةُ.
وَلِلتَّفْصِيل فِي الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الْوَلاَئِمِ تُنْظَرُ الْمُصْطَلَحَاتُ الْخَاصَّةُ بِهَا وَمُصْطَلَحُ (دَعْوَة ف 26
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَكِيرَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيرَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
__________
(1) القاموس المحيط، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(2) مغني المحتاج 3 / 244، وحاشية الدسوقي 2 / 337.
فِعْل الْوَكِيرَةِ:
3 ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ فِعْل الْوَكِيرَةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا:
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْوَكِيرَةُ ـ كَسَائِرِ الْوَلاَئِمِ غَيْرَ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ـ مُسْتَحَبَّةٌ، وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَلاَ تَتَأَكَّدُ تَأَكُّدَ وَلِيمَةِ النِّكَاحِ.
قَال الْمُتَوَلِّي: وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ قَوْلاً فِي وُجُوبِ سَائِرِ الْوَلاَئِمِ؛ لأَِنَّ الشَّافِعِيَّ قَال بَعْدَ ذِكْرِهَا: وَلاَ أُرَخِّصُ فِي تَرْكِهَا (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: فِعْل الدَّعَوَاتِ لِغَيْرِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ مُبَاحٌ، فَلاَ يُكْرَهُ وَلاَ يُسْتَحَبُّ. . نَصًّا، أَمَّا عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَلِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرْفُوعًا: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (2) ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ (3) ، وَلَوْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً لَمْ يَأْمُرِ ـ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِإِجَابَتِهَا، وَلَبَيَّنَهَا.
__________
(1) روضة الطالبين للنووي 7 / 233، وشرح المحلي على المنهاج بهامش حاشيتي القليوبي وعميرة 3 / 294 ـ 295.
(2) حديث: " إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب " أخرجه مسلم (2 / 1054 ط ـ الحلبي) .
(3) أثر ابن عمر أنه كان يأتي الدعوة في العرس. . . أخرجه مسلم (2 / 1053 ـ ط الحلبي) .
الصفحة 116