كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 45)
بِمَوْتِهِ مَنْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ شَرْعًا.
فَهُوَ حَقٌّ قَابِلٌ لِلتَّجَزُّؤِ يَثْبُتُ لِمُسْتَحِقِّهِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَحْوِهَا. (1)
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْوَلاَءِ وَالإِْرْثِ أَنَّ الْوَلاَءَ سَبَبٌ لِلإِْرْثِ.
ج - الْعَقْل:
4 - الْمُرَادُ بِالْعَقْل: الدِّيَةُ. وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: الْمَال الَّذِي يُعْطَى بَدَلاً لِلنَّفْسِ.
َوَالْعَقْل اصْطِلاَحًا: الْمَال الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ فِي نَفْسٍ أَوْ مَا دُونَ النَّفْسِ (2)
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَلاَءِ وَالْعَقْل أَنَّ الْوَلاَءَ سَبَبٌ لِلْعَقْل.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ باِلْوَلاَءِ:
يُقَسِّمُ الْفُقَهَاءُ الْوَلاَءَ إِلَى وَلاَءِ الْعَتَاقَةِ وَوَلاَءِ الْمُوَالاَةِ.
وَنَتَنَاوَل فِيمَا يَلِي بَيَانَ أحكام كُلٍّ مِنْهُمَا
النَّوْعُ الأَْوَّل: وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ:
5 - وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ أَوِ الْعِتْقِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: هُوَ عُصُوبَةٌ مُتَرَاخِيَةٌ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ تَقْتَضِي
__________
(1) العذاب الفائق 1 16، وحاشية البقري ص9.
(2) المصباح المنير 2 813، وتكملة فتح القدير 9 204، ونهاية المحتاج 7 279، ومطالب أولي النهى 6 75، وكفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 2 237.
لِلْمُعْتِقِ - وَلِعَصَبَتِهِ الذُّكُورِ مِنْ بَعْدِهِ - الإِْرْثَ وَالْعَقْل وَوِلاَيَةَ أَمْرِ النِّكَاحِ وَالصَّلاَةَ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ.
وَاسْمُ " مَوْلَى الْعَتَاقَةِ " يَقَعُ عَلَى الْمُعْتِقِ وَعَلَى الْعَتِيقِ (1) وَقِيل: هُوَ مَنْ لَهُ وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ، وَهُوَ الْمُعْتِقُ. (2)
مَشْرُوعِيَّةُ وَلاَءِ الْعَتَاقَةِ:
6 - ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ وَلاَءِ الْعَتَاقَةِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. (3)
سَبَبُ ثُبُوتِ وَلاَءِ الْعَتَاقَةِ:
7 - سَبَبُ ثُبُوتِ هَذَا الْوَلاَءِ الْعِتْقُ فِي الْجُمْلَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَبُهُ مَحْظُورًا فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَلاَءَ لِلْمُعْتِقِ، سَوَاءٌ كَانَ الْعِتْقُ حَاصِلاً بِصُنْعِهِ وَهُوَ الْعَتَاقُ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَى الْعَتَاقِ شَرْعًا كَشِرَاءِ الْقَرِيبِ وَقَبُول الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ، أَوْ بِغَيْرِ صُنْعِهِ بِأَنْ وَرِثَ قَرِيبَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الإِْعْتَاقُ بِغَيْرِ بَدَلٍ أَوْ بِبَدَلٍ، وَهُوَ الإِْعْتَاقُ عَلَى مَالٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مُضَافًا إِلَى وَقْتٍ، وَسَوَاءٌ
__________
(1) كفاية الأخيار 2 177.
(2) كشاف اصطلاحات الفنون 2 1528.
(3) حديث: " إنما الولاء لمن أعتق " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 369 - ط السلفية) ، ومسلم (2 1141 - ط الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها.
الصفحة 121