كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 45)
هـ ـ حَدُّ الْيَسَارِ فِي الأُْضْحِيَّةِ:
14 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْغِنَى فِيمَنْ تُسَنُّ لَهُ الأُْضْحِيَّةُ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِّ الْغِنَى عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُهُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (غِنًى ف 21، أُضْحِيَّةٌ ف 7، 16) .
وـ حَدُّ يَسَارِ مَنْ يَتَحَمَّل الدِّيَةَ مِنَ الْعَاقِلَةِ:
15 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ الْيَسَارِ الْمُشْتَرَطِ فِيمَنْ يَتَحَمَّل الدِّيَةَ مِنَ الْعَاقِلَةِ.
وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (غِنًى ف 18) .
ثَانِيًا: الْيَسَارُ بِمَعْنَى الْعُضْوِ الأَْيْسَرِ لِلإِْنْسَانِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْيَسَارِ بِهَذَا الْمَعْنَى أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أـ مَا يُنْدَبُ تَقْدِيمُ الْيَسَارِ فِيهِ:
16 - الْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ فِي تَقْدِيمِ الْيَسَارِ عَلَى الْيَمِينِ: أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ يُنْدَبُ فِيهِ التَّيَامُنُ، وَمَا كَانَ بِضِدِّهِ يُنْدَبُ فِيهِ التَّيَاسُرُ.
16 - فَمِمَّا يُنْدَبُ فِيهِ التَّيَاسُرُ دُخُول الْخَلاَءِ: فَيُنْدَبُ لِدَاخِل الْخَلاَءِ " الْمِرْحَاضِ) أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الدُّخُول فِيهِ، وَأَنْ يُؤَخِّرَهَا فِي الْخُرُوجِ مِنْهُ، وَبِمَعْنَى الرِّجْل بَدَلُهَا مِنْ فَاقِدِهَا.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْخَلاَءِ وَبِالدُّخُول جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلاَ مَفْهُومَ لَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ} . (1)
فَالَّذِي يَرْغَبُ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي الصَّحْرَاءِ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَأَنْ يُؤَخِّرَهَا عِنْد الاِنْصِرَافِ مِنْهُ، وَقَالُوا: فَدَنَاءَةُ الْمَوْضِعِ قَبْل قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهِ تَحْصُل بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ قَبْل قَضَاءِ الْحَاجَةِ كَالْخَلاَءِ الْجَدِيدِ قَبْل أَنْ يَقْضِيَ أَحَدٌ فِيهِ حَاجَةً، وَمِثْل مَا ذُكِرَ: كُل مَكَانٍ مُتَقَذِّرٍ وَدَنِيءٍ (2) .
(ر: قَضَاءُ الْحَاجَةِ ف 8، 32) .
18 - وَيُسَنُّ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْيَسَارِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِلاِتِّبَاعِ (3) ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَانَا ـ يَعْنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ. (4)
وَلِلتَّفْصِيل (ر: اسْتِنْجَاءٌ ف 30) .
__________
(1) سورة النساء / 22.
(2) مغني المحتاج 1 / 39، وتحفة المحتاج 1 / 157 ـ 158، والشرح الصغير 1 / 93، وكشاف القناع 1 / 95، والمغني 1 / 167.
(3) مغني المحتاج 1 / 40 ـ 46، وكشاف القناع 1 / 60ـ61، والشرح الصغير 1 / 96.
(4) حديث سلمان: " نهانا أي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يستنجي أحدنا بيمينه. " أخرجه مسلم (1 / 224) .
الصفحة 282