كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 45)
مَحَلِّهِ؛ لأَِنَّهُ قَطَعَ الصَّلاَةَ بِالسَّلاَمِ وَإِنْ كَانَ الْفَاصِل يَسِيرًا.
وَكَذَا إِنْ تَرَكَهَا سَهْوًا وَطَال الْفَصْل؛ لِفَوَاتِ الْمَحَل بِالسَّلاَمِ وَتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ بِالطُّول (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سُجُودُ السَّهْوِ ف 9) .
و الْفَاصِل الْيَسِيرُ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول فِي الْعُقُودِ:
7 ـ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْعُقُودَ الَّتِي يَلْزَمُ لِصُحْبَتِهَا الإِْيجَابُ وَالْقَبُول يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَطُول الْفَصْل بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، فَإِنْ طَال الْفَصْل لَمْ تَصِحَّ؛ لأَِنَّ طُول الْفَصْل يُخْرِجُ الثَّانِيَ عَنْ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِلأَْوَّل.
أَمَّا الْفَصْل الْيَسِيرُ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول فَلاَ يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ؛ لِعَدَمِ إِشْعَارِهِ بِالإِْعْرَاضِ عَنِ الْقَبُول، قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَيَضُرُّ تَخَلُّل كَلاَمٍ أَجْنَبِيٍّ عَنِ الْعَقْدِ وَلَوْ يَسِيرًا بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنِ الْمَجْلِسِ؛ لأَِنَّ فِيهِ إِعْرَاضًا عَنِ الْقَبُول.
وَالْمُرَادُ بِالأَْجْنَبِيِّ هُوَ: أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلاَ مِنْ مَصَالِحِهِ وَلاَ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ، وَالْفَاصِل الطَّوِيل هُوَ مَا أَشْعَرَ بِالإِْعْرَاضِ
__________
(1) مغني المحتاج 1 / 213، وكشاف القناع 1 / 409.
عَنِ الْقَبُول، وَالْيَسِيرُ مَا لَمْ يُشْعِرْ بِالإِْعْرَاضِ عَنِ الْقَبُول (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (عَقْدٌ ف 18 - 24) .
ز - الْفَاصِل الْيَسِيرُ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ:
8 ـ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الاِسْتِثْنَاءِ الاِتِّصَال بَيْنَ لَفْظَيِ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، بِحَيْثُ يُعَدَّانِ كَلاَمًا وَاحِدًا عُرْفًا، وَلاَ يَضُرُّ فِي هَذَا الاِتِّصَال فَاصِلٌ يَسِيرٌ كَسَكْتَةِ تَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوِ انْقِطَاعِ صَوْتٍ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُعَدُّ فَاصِلاً عُرْفًا (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِثْنَاءٌ ف 15) .
ح - الْفَاصْل الْيَسِيرُ بَيْنَ الرَّضَعَاتِ:
9 ـ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِرَضَعَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ إِلَى أَنَّ الطِّفْل إِذَا أَعْرَضَ عَنِ الثَّدْيِ إِعْرَاضًا يَسِيرًا لِلَهْوٍ أَوْ لِتَنَفُّسٍ أَوْ لِنَوْمَةٍ خَفِيفَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادَ، اعْتُبِرَ الْكُل رَضْعَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ طَال لَهْوُهُ أَوْ نَوْمُهُ وَكَانَ الثَّدْيُ فِي فَمِهِ فَرَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْضًا، وَكَذَا إِذَا تَحَوَّل الطِّفْل مِنْ ثَدْيٍ إِلَى ثَدْيٍ، أَوْ حَوَّلَتْهُ الْمُرْضِعَةُ، وَكَانَ الْفَصْل يَسِيرًا، أَوْ فَصَلَتْهُ الْمُرْضِعَةُ مِنَ
__________
(1) مغني المحتاج 2 / 5، 121.
(2) مغني المحتاج 3 / 300.
الصفحة 286