أَوَّلاً ـ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ:
154 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ قَدْ تَكُونُ بِغَيْرِ أَجْرٍ، وَقَدْ تَكُونُ بِأَجْرٍ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَْمْرَانِ، حَيْثُ وَكَّل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَيْسًا فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ (1) ، وَعُرْوَةَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ (2) ، وَعَمْرًا (3) وَأَبَا رَافِعٍ فِي قَبُول النِّكَاحِ لَهُ بِغَيْرِ جُعْلٍ، (4) وَأَيْضًا كَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَيَجْعَل لَهُمْ عِمَالَةً، وَلِهَذَا قَال لَهُ ابْنَا عَمِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ بَعَثْتَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ (5) يَعْنِيَانِ الْعِمَالَةَ أَيِ الأُْجْرَةَ.
__________
(1) حديث: " توكيل الرسول صلى الله عليه وسلم أنيساً في إقامة الحد. . أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 160) ، ومسلم (3 / 1325) .
(2) حديث: " توكيل الرسول صلى الله عليه وسلم عروة في شراء شاة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 632) .
(3) حديث: " توكيل الرسول صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري في قبول النكاح له. . . " أخرجه البيهقي في السنن (7 / 139) من حديث أبي جعفر محمد بن علي مرسلاً.
(4) حديث: " توكيل الرسول صلى الله عليه وسلم أبا رافع في قبول النكاح له. . أخرجه الترمذي (3 / 191) ، وقال الترمذي: حديث حسن.
(5) حديث: " مجيء ابني عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . " أخرجه مسلم (2 / 753) . بهذا المعنى