كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 3)

والهندوس وغيرهم من الكفرة وألا يستقدموا إلا المسلمين.
هذا هو الواجب وهو مبين بيانا جليا في قواعد الشرع الحنيف. فالمقصود والواجب إخراج الكفار من الجزيرة وأن لا يستعمل فيها إلا المسلمون من بلاد الله، ثم إن عليهم أيضا أن يختاروا من المسلمين، فالمسلمون فيهم من هو مسلم بالادعاء لا بالحقيقة، وعنده من الشر ما عنده، فيجب على من يحتاج إلى مسلمين ليستأجرهم أن يسأل أهل المعرفة حتى لا يستقدم إلا المسلمين الطيبين المعروفين بالمحافظة على الصلاة والاستقامة، أما الكفار فلا يستخدمهم أبدا إلا عند الضرورة الشرعية؛ أي: التي يقدرها ولاة الأمر، وفق شرع الإسلام وحده.
س- وفي حالة اقتضاء الضرورة، هل يصح أن تبنى لهم دور العبادة؟
ج- لا يجوز أن يبنى في الجزيرة معابد للكفرة لا النصارى ولا غيرهم، وما بني فيها يجب أن يهدم مع القدرة. وعلى ولي الأمر أن يهدمها ويزيلها ولا يبقي في الجزيرة مبادئ أو معاقل للشرك ولا كنائس ولا معابد، بل يجب أن تزال من الجزيرة حتى لا يبقى فيها إلا المساجد والمسلمون.
س- نود في النهاية أن نستمع إلى نصيحة من سماحتكم للمسلمين في هذه المناسبة.
ج- أوصي إخواني المسلمين أن يتقوا الله في كل حال، وأن يستقيموا على دينه وأن يخشوه سبحانه وتعالى أينما كانوا، وأن يراقبوه، وأن يحاسبوا أنفسهم حتى لا يدعوا ما أوجب الله عليهم، وحتى لا يرتكبوا ما حرم الله عليهم، وأوصيهم بالتعاون على البر والتقوى، وبالتناصح

الصفحة 286