ولكن بعض المرجفين المغرضين يكذب على الناس، ويقول: إنهم حاصروا الحرمين، وأنهم فعلوا، وأنهم تركوا، كل هذا من ترويج الباطل والتشويش على الناس لحقد في قلوب بعض الناس، أو لجهل من بعضهم وعدم بصيرة، أو لأنه مستأجر من حاكم العراق ليشوش على الناس.
والناس أقسام: منهم من جهل الحقائق والتبست عليه الأمور، ومنهم من هو جاهل لا يعرف الأحكام الشرعية، ومنهم من هو مستأجر من الطغاة الظلمة ليشوش على الناس، ويلبس عليهم الحق، والله المستعان. .
س 2: تقوم بعض الجهات المختصة، بتوجيه الناس لفعل بعض الأمور لتلافي أخطار الغازات السامة، والغازات الجوية الضارة، فهل على المسلم من حرج في اتباع تلك التعليمات؟
جـ: المسلم مأمور بأخذ الحذر واتباع التعليمات التي تقي الشر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ} (¬1) فالمؤمن إذا أخذ بالأسباب النافعة والواقية بإذن الله من الشر، لا بأس عليه، كأن يستعمل الكمامات التي تمنع من وصول الغازات السامة إليه، وغيرها من أسباب الوقاية عند الحاجة إلى ذلك، وكحمل السلاح إذا صال عليه صائل ليصد هذا الصائل، وكما يقتل الحية والعقرب في الصلاة وغيرها لدفع شرهما.
فالإنسان مأمور بالأسباب النافعة، كما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} (¬2) وكما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ} (¬3) وكما في آية صلاة الخوف من الأمر بالتهيؤ بالسلاح. وهو قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} (¬4) الآية من سورة النساء.
¬__________
(¬1) سورة النساء الآية 71
(¬2) سورة الأنفال الآية 60
(¬3) سورة النساء الآية 71
(¬4) سورة النساء الآية 102
س 3: معلوم أن هناك جيوشا غير إسلامية تقاتل حاكم العراق معنا، فهل قتالنا