كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 7)

فالرجوع إلى ما يعتقد العالم أنه الصواب والحق أمر معروف، وهو طريق أهل العلم والإيمان، ولا حرج في ذلك ولا نقص بل ذلك يدل على فضله، وقوة إيمانه، حيث رجع إلى الصواب وترك الخطأ.
ولو قال بعض الناس أو بعض الجهلة: إن هذا عيب، فهذا ليس بشيء، والصواب أنه فضل وأنه منقبة وليس بنقص.
السؤال التاسع:
أنا طالب علم، كثيرا ما توجه إلي المسائل عن أمر من الأمور، سواء في العبادة أو غيرها، فأعرف الإجابة جيدا، إما عن سماع أحد المشايخ، أو في الفتاوى، ولكن يصعب علي استحضار الدليل الصحيح فقد يصعب علي ترجيحه فبماذا توجهون طلبة العلم في ذلك؟
الجواب:
لا تفتي إلا على بصيرة، وأرشدهم إلى غيرك ممن تظن في البلد أنه خير منك وأعلم بالحق، وإلا فقل: أمهلوني حتى أراجع الأدلة وأنظر في المسألة، فإذا اطمأننت إلى الصواب بالأدلة، فأفتهم بما ظهر لك من الحق.
وأوصي المدرسين لأجل هذا السؤال وغيره: أن يعنوا بتوجيه الطلبة إلى هذا الأمر العظيم، وأن يحثوهم على التثبت في الأمور، وعدم العجلة في الفتوى والجزم في المسائل إلا على بصيرة، وأن يكونوا قدوة لهم في ذلك بالتوقف عما يشكل والوعد

الصفحة 241