كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 9)

مما يعرفه الأطباء فإنه يحكم بأنه ذكر ويعامل معاملة الرجال، وقبل ذلك يكون موقوفا حتى يتبين الأمر، فلا يزوج حتى يتبين الأمر هل هو ذكر أو أنثى، وهو بعد البلوغ كما قال العلماء بتبين أمره.
س: ما حكم بتر جزء معين من الإنسان زائد، كبتر الأصبع أو غيرها، هل ترمى مع النفايات، أو أنها تجمع ويكلف شخص بدفنها بمقابر المسلمين؟
ج: الأمر واسع فليس لها حكم الإنسان؛ ولا مانع من أن توضع في النفاية أو تدفن في الأرض احتراما لها فهذا أفضل، وإلا فالأمر واسع والحمد لله كما قلنا فلا يجب غسله ولا دفنه إلا إذا كان جنينا أكمل أربعة أشهر، أما ما كان لحمة لم ينفخ فيها الروح أو قطعة من أصبع أو نحو ذلك فالأمر واسع، لكن دفنه في أرض طيبة يكون أحسن وأفضل.
س: يراجعني بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر وتناول المخدر، وقاموا على إثر ذلك بارتكاب بعض الجرائم مثل الزنا واللواط، هل أقوم بالتبليغ منهم أم لا؟
ج: عليك النصيحة، تنصح لهم وتحثهم على التوبة، وتستر عليهم ولا ترفع أمرهم ولا تفضحهم، وتعينهم على طاعة الله ورسوله، وتخبرهم أن الله سبحانه يتوب على من تاب، وتحذرهم من العودة إلى هذه المعاصي؛ لقول الله سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (¬1) الآية
¬__________
(¬1) سورة التوبة الآية 71

الصفحة 436