كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 12)

خلف الأمراء، والأمراء منهم الكثير من العصاة، وابن عمر وأنس وجماعة صلوا خلف الحجاج وهو من أظلم الناس.
والحاصل أن الصلاة تصح خلف مبتدع بدعة لا تخرجه عن الإسلام، أو فاسق فسقا ظاهرا لا يخرجه من الإسلام.
لكن ينبغي أن يولى صاحب السنة، وهكذا الجماعة إذا كانوا مجتمعين في محل يقدمون أفضلهم.
الصلاة خلف المبتدع والمسبل إزاره (¬1)
س: هل تصح الصلاة وراء المبتدع والمسبل إزاره؟ .
ج: نعم تصح الصلاة خلف المبتدع وخلف المسبل إزاره وغيرهما من العصاة في أصح قولي العلماء ما لم تكن البدعة مكفرة لصاحبها، فإن كانت مكفرة له كالجهمي ونحوه ممن بدعتهم تخرجهم عن دائرة الإسلام، فلا تصح الصلاة خلفهم، ولكن يجب على المسئولين أن يختاروا للإمامة من هو سليم من البدعة والفسق، مرضي السيرة؛ لأن الإمامة أمانة عظيمة، القائم بها قدوة للمسلمين، فلا يجوز أن يتولاها أهل البدع والفسق مع القدرة على تولية غيرهم.
¬__________
(¬1) نشرت في (كتاب الدعوة) ، الجزء الثاني، صـ (113) .

الصفحة 118