سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (¬1) » ، وقال في شأن الصلاة وعظمتها: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (¬2) » رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. وقال عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (¬3) » رواه الإمام مسلم في صحيحه.
وفيه أحاديث أخرى دالة على عظم شأنها، يقول صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (¬4) » ، وقد هم عليه الصلاة والسلام أن يحرق على المتخلفين بيوتهم - أي المتخلفين عن صلاة الجماعة -.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتقي الله، وأن يحافظ على الصلاة في أوقاتها، وأن يحذر التخلف عنها فإن التخلف عنها من صفات أهل النفاق والكفار ومن أسباب دخول النار، قال الله تعالى في كتابه العظيم عن الكفار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} (¬5) {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (¬6) فأجابوا بأنهم دخلو النار لأنهم لم يكونوا من المصلين - نسأل الله العافية -.
فالمؤمن يتقي الله في كل شيء فيغض البصر ويحفظ
¬__________
(¬1) سنن أبو داود الصلاة (551) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (793) .
(¬2) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/346) .
(¬3) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .
(¬4) رواه الترمذي في سننه كتاب (الإيمان) برقم (2616) ، وذكره السيوطي في (الدر المنثور) (5 \ 175) .
(¬5) سورة المدثر الآية 42
(¬6) سورة المدثر الآية 43