كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 13)

الغرقد (¬1) » وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر (¬2) » وبهذه الأحاديث وما جاء في معناها والأحاديث تعلم الزيارة الشرعية والمقصود منها أن يدعى للموتى، ويتذكر الزائر الموت والآخرة لقوله صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (¬3) » .
أما وضع القباب على القبور والمساجد فلا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (¬4) » ولقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: «لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (¬5) » وصح عنه عليه الصلاة والسلام في حديث جابر
¬__________
(¬1) رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم (974) .
(¬2) رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم (974) والترمذي في (الجنائز) باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر برقم (1053) .
(¬3) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) باقي مسند أبي هريرة برقم (9395) ، ومسلم في (الجنائز) باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه برقم (976) ، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء في زيارة القبور برقم (1569) واللفظ له
(¬4) رواه البخاري في (الجنائز) باب ما يكره من اتخاذ القبور مساجد برقم (1390) ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور برقم (529) .
(¬5) رواه مسلم في (الجنائز) باب الأمر بتسوية القبر برقم (969) .

الصفحة 293