كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 13)

الصحيح: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه (¬1) » فلا يجوز لهم النياحة على الميت.
أما البكاء بدمع العين، وحزن القلب فلا حرج فيه، إنما الممنوع رفع الصوت بالصياح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لما مات ابنه إبراهيم: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون (¬2) » وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا- وأشار إلى لسانه- أو يرحم (¬3) » (¬4) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري في (الجنائز) برقم (1210) ، ومسلم في (الجنائز) برقم (1537) .
(¬2) رواه البخاري في (الجنائز) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ''إنا بك لمحزونون'' برقم (1303) واللفظ له، ومسلم في (الفضائل) باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - الصبيان والعيال برقم (2315) .
(¬3) صحيح البخاري الجنائز (1304) ، صحيح مسلم الجنائز (924) .
(¬4) رواه البخاري في (الجنائز) برقم (1221) ، ومسلم في (الجنائز) برقم (5132) .
حكم من أوصى بعدم النياحة فناحوا عليه
س: إذا أوصى الميت بعدم النياحة عليه ثم مات فناحوا عليه، فهل يعذب؟ (¬1) .
ج: الله أعلم، والواجب عليهم الحذر، ولعله إذا كان
¬__________
(¬1) هذا السؤال والذي بعده من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الجمعية الخيرية بشقراء.

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text