كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 15)

وعليه القضاء إذا شفاه الله؛ لقوله سبحانه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬1) شفاه الله من كل سوء ووفق الجميع لما يرضيه.
قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 185
س: أنا سيدة مريضة وقد أفطرت بعض الأيام في رمضان الماضي، ولم أستطع قضاءها لمرضي، فما هي كفارة ذلك؟ كذلك فإنني لن أستطيع صيام رمضان هذا العام فما هي كفارة ذلك أيضا؟
ج: المريض الذي يشق عليه الصيام، يشرع له الإفطار، ومتى شفاه الله قضى ما عليه؛ لقول الله سبحانه: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬1) وليس عليك أيتها السائلة حرج في الإفطار في هذا الشهر ما دام المرض باقيا؛ لأن الإفطار رخصة من الله للمريض والمسافر، «والله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، (¬2) »
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 185
(¬2) مسند أحمد بن حنبل (2/108) .

الصفحة 217