كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 15)

رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته (¬1) » . ومن صام فلا حرج عليه إذا لم يشق عليه الصوم، فإن شق عليه الصوم كره له ذلك. والله ولي التوفيق.
¬__________
(¬1) رواه أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند ابن عمر برقم (5600) .
س: أيهما أفضل للمسافر الفطر أم الصيام، وخاصة السفر الذي لا مشقة فيه كالسفر في الطائرة أو الوسائل الحديثة الأخرى؟ (¬1)
ج: الأفضل للصائم الفطر في السفر مطلقا، ومن صام فلا حرج عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه هذا وهذا، وهكذا الصحابة رضي الله عنهم. لكن إذا اشتد الحر، وعظمت المشقة، تأكد الفطر، وكره الصوم للمسافر؛ لأنه «صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا قد ظلل عليه في السفر من شدة الحر وهو صائم؛ قال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصوم في السفر (¬2) » . ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم
¬__________
(¬1) نشر في كتاب (تحفة الإخوان) لسماحته ص 161، وفي (جريدة عكاظ) العدد (11811) بتاريخ 5\9\1419هـ.
(¬2) رواه البخاري في (الصوم) باب قول النبي لمن ظلل عليه واشتد الحر: '' ليس من البر. . . '' برقم (1810) ، ومسلم في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر برقم (1879) .

الصفحة 237