كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 15)

أنه قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته (¬1) » ، وفي لفظ: «كما يحب أن تؤتى عزائمه (¬2) » .
ولا فرق في ذلك بين من سافر على السيارات أو الجمال أو السفن والبواخر وبين من سافر في الطائرات. فإن الجميع يشملهم أسم السفر، ويترخصون برخصه، والله سبحانه شرع للعباد أحكام السفر والإقامة في عهده صلى الله عليه وسلم ولمن جاء بعده إلى يوم القيامة. فهو سبحانه يعلم ما يقع من تغير الأحوال وتنوع وسائل السفر. ولو كان الحكم يختلف لنبه عليه سبحانه كما قال عز وجل في سورة النحل: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (¬3) وقال سبحانه أيضا: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (¬4)
¬__________
(¬1) رواه أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند ابن عمر برقم (5600) .
(¬2) رواه ابن حبان في (صوم المسافر) باب ذكر الخبر الدال على أن الإفطار في السفر أفضل من الصوم برقم (3526) ، وابن أبي شيبة في مصنفه باب في الأخذ بالرخص برقم (24794) .
(¬3) سورة النحل الآية 89
(¬4) سورة النحل الآية 8

الصفحة 238