«أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا، فقيل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فقال: الحج مرة فمن زاد فهو تطوع (¬1) » . فهو فرض مرة في العمر، فما زاد على ذلك فهو تطوع، على الرجال والنساء المكلفين المستطيعين السبيل إليه، ثم هو بعد ذلك تطوع وقربة عظيمة، كما قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (¬2) » متفق على صحته. وهذا يعم الفرض والنفل من العمرة والحج. وقال عليه الصلاة والسلام: «من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (¬3) » . وفي اللفظ الآخر: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (¬4) » . أخرجه البخاري.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم (2637) ، والدارمي في (المناسك) باب كيف وجوب الحج برقم (1788) .
(¬2) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم (1773) ، ومسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم (1349) .
(¬3) رواه البخاري في (الحج) باب فضل الحج المبرور، برقم (1521) ، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم (1350) .
(¬4) رواه البخاري في الحج باب قول الله تعالى: (فلا رفث) برقم (1819) .