كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 16)

مسلم رحمه الله. والله عز وجل يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (¬1)
ثالثا: يجب على الحاج وغيره أن يكون على علم وبصيرة بأمور دينه حتى يقوم قياما صحيحا، ويؤديها أداء سليما على الوجه المشروع؛ فقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (¬2)
وقد أمرنا الله تعالى أن نسأل أهل العلم فيما أشكل علينا من أمور ديننا، فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (¬3)
وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (¬4) » .
¬__________
(¬1) سورة آل عمران الآية 31
(¬2) سورة يوسف الآية 108
(¬3) سورة النحل الآية 43
(¬4) رواه البخاري في (العلم) باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين برقم (71) ، ومسلم في (الزكاة) باب النهي عن المسألة برقم (1037) .

الصفحة 231