كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 16)

من منافع الحج وفوائده (¬1) .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه، أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى شرع الحج لحكم كثيرة وأسرار عظيمة ومنافع جمة أشار إليها سبحانه في قوله عز وجل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (¬2) {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} (¬3) {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (¬4) فأوضح سبحانه في هذه الآيات أنه دعا عباده للحج ليشهدوا منافع لهم، ثم ذكر سبحانه منها أربع منافع:
الأولى: ذكره عز وجل في الأيام المعلومات وهي عشر ذي الحجة وأيام التشريق.
الثانية، والثالثة، والرابعة: أخبر عنها سبحانه بقوله:
¬__________
(¬1) نشر في (مجلة الجامعة الإسلامية) بالمدينة المنورة العدد (الثاني) 1398هـ، والعدد (209) عام 1414هـ.
(¬2) سورة الحج الآية 27
(¬3) سورة الحج الآية 28
(¬4) سورة الحج الآية 29

الصفحة 241