وإياك والمسلمين من كل ذلك.
5 - ثم أوصي نساء المؤمنين بوصية خاصة، هي وصية الله عز وجل لهن، حيث قال جل شأنه: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (¬1) فالواجب عليهن التستر والتحجب من الرجال عدا المحارم، وترك إظهار الزينة، والحذر من التعطر حين خروجهن؛ لأن ذلك يسبب الفتنة بهن؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات (¬2) » ومعنى تفلات: أي لا رائحة تفتن الناس، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا الصلاة (¬3) » .
وقالت عائشة - رضي الله عنها -: " لو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء اليوم لمنعهن من الخروج".
فالواجب على النساء أن يتقين الله، وأن يحذرن أسباب الفتنة من الزينة والطيب وإبراز بعض المحاسن، كالوجه
¬__________
(¬1) سورة النور الآية 31
(¬2) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند أبي هريرة برقم (9362)
(¬3) رواه مسلم في (الصلاة) باب خروج النساء إلى المساجد برقم (444) .