كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 16)
يوفقنا وإياكم إلى صالح الأعمال في سهولة ويسر وصحة وعافية وقبول.وبهذه المناسبة الكريمة فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل في السر والعلانية، والإخلاص له في الأعمال والأقوال، والاقتداء برسولنا - صلى الله عليه وسلم - في مناسك حجنا وفي كل ما نتقرب به إلى ربنا عز وجل، فإن تقوى الله تبارك وتعالى هي السبب العظيم في تحصيل سعادة الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (¬1) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (¬2) وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (¬3) وقال تعالى: {وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} (¬4) وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (¬5) وهي ثمرة الحج المبرور والعبادات الصحيحة، قال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} (¬6) وهي خير ما يدخره
¬__________
(¬1) سورة الطلاق الآية 2
(¬2) سورة الطلاق الآية 3
(¬3) سورة الطلاق الآية 4
(¬4) سورة الزخرف الآية 35
(¬5) سورة القلم الآية 34
(¬6) سورة البقرة الآية 197