كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 16)

هي ركن الإسلام الأعظم بعد الشهادتين، ولا يقبل حج ولا عمل بدونها، فقد روى مسلم - رحمه الله - عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (¬1) » ، وروى أحمد وأصحاب السنن - رحمهم الله - عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (¬2) » ، وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدائها جماعة، وأخبر أنها تزيد عن صلاة المنفرد بدرجات كثيرة، ففي الحديث المتفق على صحته عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (¬3) » ، والفذ: الذي يصلي منفردا.
وحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك الجماعة لغير عذر فقد روى البخاري ومسلم - رحمهما الله - عن أبي هريرة
¬__________
(¬1) رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم (82) .
(¬2) رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم (2621)
(¬3) رواه البخاري في (الأذان) باب فضل صلاة الجماعة برقم (645) ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب فضل صلاة الجماعة.. برقم (650) .

الصفحة 339