كتاب مجموع فتاوى ابن باز (اسم الجزء: 16)

فالواجب على كل مسلم ومسلمة يستطيع مئونة الحج إذا كان مكلفا أن يبادر بذلك وألا يؤخره؛ لأن الله جل وعلا أوجب ذلك على الفور، ولا يجوز لأي مسلم مكلف مستطيع الحج أن يتأخر عن ذلك، بل يبادر ويسارع إلى هذا الخير العظيم ويقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (¬1) » ويقول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الآخر: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (¬2) » فهذه نعمة عظيمة وخير عظيم ينبغي للمسلم أن يحرص عليه، ويشرع له مع ذلك أن يتحرى الأعمال الخيرية في طريقه وفي مكة، من صدقة على الفقراء والمساكين، والإكثار من قراءة القرآن الكريم وذكر الله تعالى، والإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير، والإكثار من الصلاة في المسجد الحرام والطواف إن تيسر له ذلك اغتناما للزمان والمكان؛ فإن الصلاة
¬__________
(¬1) رواه البخاري في (الحج) باب فضل الحج المبرور، برقم (1521) ، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم (1350) .
(¬2) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم (1773) ، ومسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم (1349) .

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text