إذا استطاع. قال الله عز وجل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (¬1) فالحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجب مع الاستطاعة، أما العاجز فلا حج عليه، لكن لو استطاع ببدنه وماله وجب عليه، وإذا استطاع بماله، ولم يستطع ببدنه لكونه هرما أو مريضا لا يرجى برؤه فإنه يقيم من ينوب عنه ويحج عنه.
¬__________
(¬1) سورة آل عمران الآية 97
حكم تأخير الحج إلى ما بعد الزواج
س: إذا كان الشاب قادرا على أن يحج فأخر الحج إلى أن يتزوج أو يكبر في السن هل يأثم؟ (¬1) .
ج: إذا بلغ الحلم وهو يستطيع الحج والعمرة وجب عليه أداؤهما؛ لعموم الأدلة ومنها قوله سبحانه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (¬2) ولكن من اشتدت حاجته إلى الزواج وجبت عليه المبادرة به قبل الحج؛ لأنه في هذه الحال لا يسمى مستطيعا، إذا كان لا يستطيع نفقة الزواج والحج جميعا فإنه يبدأ بالزواج حتى يعف نفسه؛ لقول النبي
¬__________
(¬1) من أسئلة دروس بلوغ المرام.
(¬2) سورة آل عمران الآية 97