صحته. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فحقيق بأهل العلم والإيمان أن يضاعفوا جهودهم في الدعوة إلى الله سبحانه، وإرشاد العباد إلى أسباب النجاة، وتحذيرهم من أسباب الهلاك، ولا سيما في هذا العصر الذي غلبت فيه الأهواء، وانتشرت فيه المبادئ الهدامة والشعارات المضللة، وقل فيه دعاة الهدى وكثر فيه دعاة الإلحاد والإباحية. فالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فصل
في استحباب التزود من الطاعات
ويستحب للحجاج أن يلازموا ذكر الله وطاعته والعمل الصالح مدة إقامتهم بمكة، ويكثروا من الصلاة والطواف بالبيت؛ لأن الحسنات في الحرم مضاعفة، والسيئات فيه عظيمة شديدة، كما يستحب لهم الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإذا أراد الحجاج الخروج من مكة وجب عليهم أن يطوفوا بالبيت طواف الوداع؛ ليكون آخر عهدهم بالبيت، إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا