محرم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وكانوا محرمين: «هل منكم أحد أعانه أو أشار إليه بشيء؟ قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمه (¬1) » متفق عليه. لأن حديث أبي قتادة في الحديبية وحديث الصعب في الصلح؟ (¬2)
ج: لا تعارض بينهما؛ لأن أبا قتادة لم يصده للمحرمين ولم يعينوه عليه. وأما الصعب فقد أهداه للنبي صلى الله عليه وسلم حيا والمحرم ممنوع من الصيد الحي كما أنه ممنوع من أكل ما صيد من أجله، ولو كان صاحبه قد ذبحه هذا هو الجمع بين الحديثين، ويدل على ذلك أيضا حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم (¬3) » . والله ولي التوفيق.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الحج (1824) ، صحيح مسلم الحج (1196) ، سنن الترمذي كتاب الحج (847) ، سنن النسائي كتاب مناسك الحج (2824) ، سنن أبو داود المناسك (1852) ، سنن ابن ماجه المناسك (3093) ، مسند أحمد بن حنبل (5/301) ، موطأ مالك الحج (786) ، سنن الدارمي المناسك (1827) .
(¬2) من ضمن أسئلة موجهة لسماحته في درس بلوغ المرام.
(¬3) رواه أبو داود في (المناسك) باب لحم الصيد للمحرم برقم (1851) .
س: هل ورد في بعض الروايات أنه حي؟ (¬1)
ج: في بعض الروايات أنه حي، وفي بعضها أنه أهدى عجز حمار أو رجل حمار، ورواية رجل حمار أو عجز حمار
¬__________
(¬1) من ضمن أسئلة موجهة لسماحته في درس بلوغ المرام.